مِنَ السَّمَاءِ: جارّ ومجرور، متعلِّق بـ"نَزَّلْ". مَاءً: مفعول به منصوب. مُبَارَكًا: نعت منصوب.
* والجملة مستأنفة، أو هي معطوفة على ما تقدَّم، من مَدِّ الأرض وإلقاء الرواسي وإنبات كلّ زوج بهيج.
وذهب أبو السعود (1) إلى أنه عطف على"أَنْبَتْنَا"، وما بينهما اعتراض مقرّر لما قبله ومنبه على ما بعده.
فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ:
فَأَنْبَتْنَا: الفاء: حرف عطف. أَنْبَتْنَا: فعل ماض. نا: ضمير في محل رفع فاعل. بِهِ: جارّ ومجرور متعلِّق بـ"أَنْبَت".
جَنَّاتٍ: مفعول به منصوب. وَحَبَّ: معطوف على"جَنَّاتٍ"منصوب مثله. الْحَصِيدِ: مضاف إليه مجرور.
قال السمين (2) :"الْحَصِيدِ: إما صفة وحذف الموصوف للعلم به، تقديره: وحَبّ الزرع الحصيد، نحو مسجد الجامع، وبابه. وهو مذهب البصريين لئلا يلزم إضافة الشيء إلى نفسه. ويجوز أن يكون من باب إضافة الموصوف إلى صفته؛ لأن الأصل، والحبّ الحصيد، أي: المحصود".
وعند الشهاب:"والْحَصِيدِ صفة موصوف مقدَّر، وهو الزرع، فليس من قبيل مسجد الجامع. . .".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أبو السعود 5/ 618.
(2) البحر 8/ 121، والدر 6/ 175، وحاشية الجمل 4/ 190، والمحرر 13/ 534، وحاشية الشهاب 8/ 86، وفتح القدير 5/ 72، وذكر أنه عند البصريين على تقدير: حب الزرع الحصيد، وعند الكوفيين أنه من إضافة الشيء إلى نفسه كمسجد الجامع ونقله عن الفراء. وانظر معاني الفراء 3/ 76، والفريد 4/ 348، والعكبري/ 1174، وتعقّب الفراء على ما قدَّره فيه، والبيان 2/ 384 - 385.
الجزء: 26 - الصفحة: 275