9 -ويجوز أن يكون اسم شرط، وجوابه محذوف، وهو ذلك القول، وتقدَّر معه الفاء أي: فيقال لهم. . .
وعلى هذا الوجه يكون في محل رفع مبتدأ، وجملتا الشرط هما الخبر على أَحْسن الأوجه.
10 -وذكر الهمداني النصب على تقدير"أعني"، ومثله عند العكبري.
خَشِيَ: فعل ماض. والفاعل: ضمير تقديره"هو"يعود على"مَن".
الرَّحْمَنَ: مفعول به منصوب.
بِالْغَيْبِ: جارّ ومجرور، وفي تعلُّقه ما يأتي (1) :
1 -بمحذوف حال من المفعول"الرَّحْمَنَ"، أي: وهو غائب عنه.
2 -وقيل: هو حال من الفاعل، أي: خشي الرحمن في الخلوة حيث لا يراه أحد.
3 -أو بمحذوف صفة لمصدر"خَشِىَ"، أي: خشيه خشيةً ملتبسة بالغيب.
قال السمين:"فيحتمل أن يكون حالًا من الفاعل أو المفعول، أو منهما، وقيل: الباء للسَّببيَّة، أي: خشية بسبب الغيب الذي أوعده من عذابه ويجوز أن تكون صفة لمصدر"خَشِيَ"، أي: خشيه خشية ملتبسة بالغيب".
* وجملة"خَشِيَ"صلة الموصول"مَنْ".
أو هي جملة فعل الشرط.
وذكر (2) الفراء أن جملة الجزاء استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ:
الواو: حرف عطف. جَاءَ: فعل ماض. والفاعل: ضمير تقديره"هو".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 8/ 128، والدر 6/ 180، وأبو السعود 5/ 624، والفريد 4/ 356، وفتح القدير 5/ 78، وحاشية الجمل 4/ 197، والكشاف 3/ 164.
(2) معاني الفراء 3/ 79.
الجزء: 26 - الصفحة: 301