2 -أو هو منصوب على أنه صفة لمصدر محذوف، أي: كانوا يهجعون هجوعًا قليلًا، وتكون"مَا"على هذا زائدة.
3 -أو هو منصوب على أنه وصف لظرف محذوف، أي: كانوا يهجعون وقتًا قليلًا. ومَا: زائدة. وهو الظاهر عند أبي حيان.
4 -أو هو"خبر كان"و"مَا"مع ما بعدها مصدر في موضع رفع على البدل من المضمر في"كَانَ"، أي: كان هجوعهم من الليل قليلًا. ولا يجوز هنا رفع المصدر بـ"قليل"؛ لأن"قَلِيلًا"موصوف بقوله:"مِنَ اللَّيْلِ".
مِنَ اللَّيْلِ: جارّ ومجرور، وفي تعلُّق هذا الجارّ ما يأتي (1) :
1 -في موضع الصِّفة لـ"قَلِيلًا"، أي: قليلًا كائنًا من الليل.
2 -أو هو متعلِّق بـ"يَهْجَعُونَ"على جعل"مَا"مزيدة.
3 -يَهْجَعُونَ: ليس صلة لـ"يَهْجَعُونَ"، بل هو من صلة محذوف دلّ عليه"يَهْجَعُونَ".
قال السمين: "أن يجعل"مَا"المصدرية بدلًا من اسم"كَانَ"، بَدَل اشتمال، أي: كان هجوعهم قليلًا. ومِنَ اللَّيْلِ على هذين [أي: جعل ما مصدرية، وما بعدها مصدر فاعل لـ"قَلِيلًا"أو بدل اشتمال لا يتعلّق بـ"يَهْجَعُونَ"الظاهر بل بفعل مثله مقدَّر مدلول عليه به، أي: يهجعون من الليل"] .
مَا: وفيه الأوجه الآتية (2) :
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الدر 6/ 186، والعكبري/ 1179، والبيان 2/ 389 - 390، وأبو السعود 5/ 628، والفريد 4/ 362 - 363، وحاشية الشهاب 8/ 96، وإعراب النحاس 3/ 233، والكشاف 3/ 167.
(2) البحر 8/ 135، والدر 6/ 185 - 186، والعكبري/ 1179، والبيان 2/ 390، ومعاني الفراء 3/ 84، وأبو السعود 5/ 628، والفريد 4/ 362 - 363، ومعاني الزجاج 5/ 53، وفتح القدير 5/ 84، وحاشية الشهاب 8/ 96، والقرطبي 17/ 36، والكشاف 3/ 167، والمحرر 14/ 13.
الجزء: 26 - الصفحة: 331