3 -تمييز منقول من المفعول به، والتقدير: وفجرنا عيونَ الأرض.
وقوله:"وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا"أبلغ من: وفجرنا عيون الأرض.
قال أبو حيان:"جُعِلت الأرض كلها كأنها عيونٌ تتفجَّر، وهو أبلغ. . .".
4 -بَدَل من"الْأَرْضَ"منصوب. فهو بَدَلُ بعضٍ من كُلّ.
قالوا: ويضعف هذا لخلوِّه من الضمير العائد. ويُجاب عنه بأنه محذوف، أي: عيونًا فيها.
5 -حال منصوب، وفيه حذف مضاف، أي: ذات عيون، وهي حال مقدَّرة لا مقارنة. وذكر أبو حيان أن من منع مجيء التمييز من المفعول أعربه حالًا.
6 -وذكر الباقولي أن التقدير"بعيون"، وحذف الجار.
واحتج له يقوله تعالى: {حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا} [الإسراء/ 90] . وذكر العلماء هذا الوجه على أن"عيونًا"مفعول به، وهو الوجه الثاني مما تقدَّم، ولم يذكروا تقدير حرف الجر. ثم وجدته بعد كتابة هذا عند الطبرسي.
* وجملة"فَجَّرْنَا. . . ."معطوفة على جملة"فَتَحْنَا. . ."في الآية السابقة.
فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ:
فَالْتَقَى: الفاء: حرف عطف. التَقَى: فعل ماض. الْمَاءُ: فاعل مرفوع. أراد الماءَيْن: ماء الأرض وماء السماء.
عَلَى أَمْرٍ (1) : جارّ ومجرور، متعلِّق بـ"الْتَقَى".
وذكر أبو البقاء أنه حال، وهو الوجه الأول عنده.
أي: كائنًا على أمر، فهو حال من الماء. ومثله عند الهمذاني.
قَدْ: حرف تحقيق. قُدِرَ: فعل ماضٍ مبنيّ للمفعول. ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره"هو".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) العكبري/ 1193، وأبو السعود 5/ 655، والفريد 4/ 394، وفتح القدير 5/ 122، ومجمع البيان 9/ 240.
الجزء: 27 - الصفحة: 149