* وجملة"هُوَ الَّذِي"استئنافيَّة لا محلّ لها من الإعراب، ويجوز أن تكون خبرًا عن"إِنَّ".
قال أبو حيان (1) : "والأحسن أن تكون هذه الجمل مستقلة، فتكون الأولى إخبارًا عنه تعالى بالعلم التامِّ، والثانية إخبارًا بالقدرة التامّة والإرادة، والثالثة بالانفراد بالإلهيّة. ويحتمل أن تكون خبرًا عن"إِنَّ"."
* وجملة"يُصَوِّرُكُمْ"صلة الموصول لا محلّ لها من الإعراب.
كَيْفَ يَشَاءُ: في إعراب كَيْفَ ما يلي (2) :
1 -للجزاء. غير أنه لا يجزم به، وجوابه محذوف، قالوا: كيف تصنعُ أصنعُ، وكيف تكونُ أكونُ، وجوابها محذوف لدلالة ما قبلها عليه. وكيف على هذا اسم مبني على الفتح في محل نصب بالفعل بعده على الحال. والمعنى: على أي حال شاء أن يُصَوِّرَكم صَوَّرَكم. والمفعول محذوف، أي: يشاء تصويركم.
2 -يجوز أن تكون ظرفًا لـ"يَشَاءُ". والجملة في محلّ نَصْب على الحال من ضمير اسم اللَّه تعالى، أي: يصوركم على مشيئته أي: مريدًا.
3 -حال من مفعول"يُصَوِّرُكُمْ"، تقديره: يصوّركم متقلِّبين على مشيئته.
4 -كيف: مصدرية، والجملة في موضع المصدر. ذكره الحوفي. على تقدير: يصوركم في الأرحام تصوير المشيئة.
يَشَاءُ: فعل مضارع مرفوع، وفاعله: ضمير مستتر تقديره"هو"، أي: اللَّه، والمفعول محذوف، أي: تصويركم.
* ومحل جملة"يَشَاءُ"اتضح مما سبق. وهو النصب على الحال من فاعل"يُصَوِّرُكُمْ"، أو من مفعوله.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 2/ 380، وحاشية الجمل 1/ 242، والدر 2/ 13، وأبو السعود 1/ 327.
(2) البحر 2/ 380، والدر 2/ 12 - 13، وأبو السعود 1/ 327، والعكبري/ 237، والفريد 1/ 540، وحاشية الجمل 1/ 242، انظر مغني اللبيب 3/ 133 - 135، والبرهان 4/ 332.
الجزء: 3 - الصفحة: 146