وأجاز الهمذاني أن يكون الخبر محذوفًا، أي: أفلحوا.
3 -وذكر النحاس أنه على تقدير: للذين؛ فهو في موضع خفض. ثم ذكر الوجه الأول.
تَبَوَّءُوا: فعل ماض. والواو: في محل رفع فاعل. الدار: مفعول به.
والمراد بالدار المدينة.
* والجملة صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
وَالْإِيمَانَ:
الواو: حرف عطف. الْإِيمَانَ: فيه ما يأتي (1) :
1 -معطوف على"الدَّارَ"منصوب مثله، ولكن على تضمين"تَبَوَّءُوا"معنى لزم؛ لأن الإيمان لا يُتَبَوَّأ.
قال أبو حيان:"واللزوم قدر مشترك بين الدار والإيمان، فيصح العطف".
2 -يجوز أَلّا يُراد التضمين، ويصح العطف، فيجعل الإيمان لاختلاطه بهم وثباتهم عليه كالمكان المحيط بهم، وكأنهم نزلوه. وبهذا يكون قد جمع بين الحقيقة والمجاز. وهو عند السمين خلاف المشهور.
3 -أو أنه منصوب بفعل مقدَّر: اعتقدوا، أو ألفوا، أو أخلصوا، أو أحبُّوا، فهو على هذه التقديرات مفعول به.
وعزا هذا أبو حيان إلى أبي علي، ثم قال: فيكون كقوله (2) :
علفتها تِبْنًا وماءً باردًا"."
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 8/ 247، والدر 6/ 295 - 296، والعكبري/ 1216، والفريد 4/ 450، وفتح القدير 5/ 200 - 201، وأبو السعود 5/ 705، والمحرر 14/ 377، وحاشية الجمل 4/ 315 - 316، والكشاف 3/ 216، والبيان 2/ 428، وكشف المشكلات/ 1334، والقرطبي 18/ 20، ومغني اللبيب 6/ 455 - 456، وإعراب القرآن المنسوب إلى الزجاج/ 477.
(2) والتقدير فيه: علفتها تبنًا وسقيتها ماءَ باردًا.
الجزء: 28 - الصفحة: 76