فهرس الكتاب
ويبدو أن النسخة التي بين يَدَي السمين مختلفة عمّا بين أيدينا، أو أن الزمخشري ذكر هذه المسألة في مؤلف آخر من مؤلفاته، وهو احتمال ضعيف.
آلِ فِرْعَوْنَ (1) : آلِ: مضاف إليه مجرور. فِرْعَوْنَ: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الفتحة عوضًا عن الكسرة؛ فهو ممنوع من الصرف للعلميّة والعجمة. وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ: وَالَّذِينَ: الواو: عاطفة أو استئنافيّة. الذين: فيه وجهان (2) :
1 -اسم موصول مبني على الفتح في محل جَرّ، عطفًا على"آلِ فِرْعَوْنَ".
2 -اسم في محل رفع مبتدأ، والخبر بعد ذلك وهو قوله:"كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا".
وذكر السمين أن هذين الاحتمالين جائزان مطلقًا، ولكن العكبري خصَّ جواز الرفع بكون الكاف في محل الرفع، وهو الوجه الأول مما ذكرناه في"كَدَأْبِ".
* وعلى الوجه الثاني تكون الجملة استئنافيّة لا محلّ لها من الإعراب.
مِنْ قَبْلِهِمْ: جار ومجرور، والهاء في محل جَرّ بالإضافة. والجارّ متعلّق بفعل جملة الصِّلة المقدرة: الذين وجدوا من قبلهم أو كانوا من قبلهم.
كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا: كَذَّبُوا: فعل ماض مبني على الضمّ، والواو في محل رفع فاعل. بِآيَاتِنَا: جارّ ومجرور. و"نا": ضمير متَّصل في محل جَرّ بالإضافة. والجارّ متعلّق بـ"كَذَّبُوا".
* وفي الجملة ما يلي (3) :
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ذكر أبو حيان أن اسمه الوليد بن مصعب، قاله ابن إسحاق وأكثر المفسّرين وذكر أسماء أخرى. انظر البحر 1/ 193. ولم أجد فيما اطلعت عليه دليلًا على هذه الأسماء المختلفة لفرعون. وكان الأَوْلى أن نذكر هذا في أول موضع وهو الآية/ 49/ من سورة البقرة، فلما فاتنا ذكره هناك رأينا ألّا تفوتنا الإشارة إليه هنا.
(2) البحر 2/ 389، والدر 2/ 22، والفريد 1/ 545، والعكبري/ 241 - 242، وكشف المشكلات 1/ 217، والبيان 1/ 192.
(3) البحر 2/ 389، والدر 1/ 23، والعكبري/ 242، وحاشية الجمل 1/ 246، وكشف المشكلات 1/ 217.
الجزء: 3 - الصفحة: 161