1 -الوجه الأول:
كَبُرَ: فعل ماض من باب"نِعْمَ"و"بِئْسَ"، أي: من باب أفعال المدح والذم.
قال السمين:"كل فعل يجوز التعجب منه يجوز أن يبنى منه على"فَعُل"بضم العين، ويجري مجرى"نعم وبئس"في جميع الأحكام."
وعلى ما تقدَّم يكون في"كَبُرَ"ضمير مبهم مُفَسَّرٌ بالنكرة التي هي تمييز، وهي قوله"مَقْتًا". والتقدير: كبر هو مقتًا، أي: كبر المقت مقتًا.
و"أَنْ تَقُولُوا" (1) المصدر المؤول على هذا الوجه هو المخصوص بالذم، ويكون فيه الخلاف المشهور في هذا الباب.
أ - المصدر المؤول مبتدأ، وخبره الجملة مقدَّمة عليه.
ب - أو هو مبتدأ خبره محذوف.
جـ - أو هو خبر مبتدأ محذوف.
د - المصدر المؤول بَدَل من الضمير المستتر. ذكره ابن عطية، فهو عنده في أحد الأوجه بدل من الضمير المقدَّر. وذكره العكبري أيضًا.
الوجه الثاني:
أن الفعل"كَبُرَ"من أمثلة التعجب، وبَوّب له ابن عصفور (2) .
قال الزمخشري: "قصد في"كَبُرَ"التعجب من غير لفظه. . . ومعنى التعجب تعظيم الأمر في قلوب السامعين. . . وأسند إلى"أَنْ تَقُولُوا"، ونصب "مَقْتًا على تفسيره". وفَسّر هذا أبو حيان بقوله:"ما أكبره مقتًا"."
الوجه الثالث:
هذا الفعل ليس للذم، وليس للتعجب، بل هو فعل مسند إلى"أَن تَقُولُوا"
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر الحاشية السابقة.
(2) انظر المقرَّب 1/ 77 - 78.
الجزء: 28 - الصفحة: 147