2 -أو هي في محل رفع خبر لمبتدأ مضمر، على تقدير: تلك التجارة"تُؤْمِنُوَن". قال السمين:"والخبر نفس المبتدأ فلا حاجة إلى رابط".
3 -أو هي في محل نصب بإضمار فعل، على تقدير: أعني"تُؤْمِنُونَ"وجاز ذلك على تقدير"أن"قال السمين:"وفيه تعسُّف".
4 -وذهب الأخفش إلى أن"تُؤْمِنُوَن"عطف بيان لـ"تِجَارَةٍ"، قال السمين:"وهذا لا يتخيّل إلَّا بتأويل أن يكون الأصل أن تؤمنوا فلما حُذِف"أَنْ"ارتفع الفعل. . . ."وهو كلام شيخه أبي حيان وذهب إلى هذا الوجه ابن عطية والمهدوي.
5 -وذهبوا إلى جواز كونه بدلًا من"تِجَارَةٍ"فهي في محل جَرٍّ، قال الطبرسي:"ويجوز أن يكون قوله:"تُؤْمِنُوَنَ" مرفوعًا بسقوط"أن"والموصول والصلة في موضع جَرٍّ على البدل من"تِجَارَةٍ"وتقديره: هل أدلكم على تجارة إيمان باللَّه".
6 -وذهب الزمخشري إلى جواز الاستئناف، كأنهم قالوا: كيف نعمل؟ فقال: تؤمنون، وذكر الرازي هذا الوجه.
7 -وذهب سيبويه وبعض النحويين إلى أنه ليس فيه حذف، ولا هو بدل من التجارة، ولا هو مفسر لها، وإنما هو خبر في اللفظ أمر في المعنى، أي: آمنوا باللَّه ورسوله، ولذلك أُجيب بقوله: يَغْفِرْ لَهُ. وهو كذلك عند المبرد، والزجاج وابن الأنباري. ويشهد لهذا الوجه قراءة عبد اللَّه بن مسعود (1) :"آمنوا. . . وجاهدوا. . على الأمر فيهما".
8 -وذهب أبو البقاء إلى أنها حال على إضمار قد.
واعترضه ابن هشام بأنّ الحال لا تأتي من المضاف إليه في مثل هذا.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر كتابي معجم القراءات 9/ 443، ففيه تخريج هذه القراءة.
الجزء: 28 - الصفحة: 161