كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ:
كُونُوا: فعل أمر ناسخ، مبني على حذف النون. والواو: في محل رفع اسم"كُن". أَنْصَارَ: خبر الفعل الناسخ منصوب. اللَّهِ: لفظ الجلالة مضاف إليه.
* والجملة ابتدائية لا محل لها من الإعراب.
كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ:
كَمَا قَالَ. . .: فيه أعاريب (1) :
1 -الكاف: حرف جر. ومَا: حرف مصدري. وما بعدها في تأويل مصدر، وهو في موضع نَصْب على تقدير القول. أي: قلنا لهم ذلك كقول عيسى. ذكره أبو حيان وتبعه عليه السمين.
2 -الكاف وما بعد بعدها في محل نصب نعت لمصدر محذوف والتقدير: كونوا كونًا. وعزاه السمين إلى مكي بن أبي طالب، ولم أجده في موضع الآية في كتابه"مشكل إعراب القرآن". وتعقّبه السمين فقال:"وفيه نظر؛ إذ لا يؤمنون بأن يكونوا كونًا"وذكر هذا الوجه عن مكي أبو حيان، ولم يعقب عليه بشيء، وعند الهمذاني:"محل الكاف على أنه نعت لمصدر محذوف، أي: أقول لكم قولًا مثل عيسى للحواريين".
3 -ذهب الزمخشري إلى أنه كلام محمول على معناه دون لفظه فقد قال:"فإن قلت: ما وجه صحة التشبيه، وظاهره تشبيه كونهم أنصارًا بقول عيسى صلوات اللَّه عليه"مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ"قلت: التشبيه محمول على المعنى، وعليه يصح، والمراد كونوا أنصار اللَّه كما كان الحواريون أنصار عيسى. . . .".
قال أبو حيان:"وقيل: نعت لـ"أنصارًا"، أي: كونوا أنصار اللَّه كما كان الحواريون أنصار عيسى حين قال من أنصاري إلى اللَّه".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 8/ 264، والدر 6/ 314، والكشاف 3/ 228، وفتح القدير 5/ 223، والعكبري/ 1221، والفريد 4/ 465، وحاشية الجمل 4/ 340.
الجزء: 28 - الصفحة: 167