2 -ثم ذكر أنه قيل: بأنها مستأنفة، ومثله عند الهمذاني.
هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ:
هُمُ: ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ. الْعَدُوُّ: خبر مرفوع.
وتقدَّم في الجملة وجهان:
1 -النصب على أنها المفعول الثاني للفعل"يَحْسَبُونَ". وضُعِّف هذا الوجه.
2 -الاستئناف، فلا محل لها من الإعراب.
فَاحْذَرْهُمْ: الفاء (1) : حرف عطف لترتيب الأمر بالحذر على كونهم أَعْدَى الأعداء. كذا عند أبي السعود.
احْذَرْهُم: فعل أمر مبني على حذف النون. والواو: في محل رفع فاعل. والهاء: في محل نصب مفعول به.
* وعلى هذا فالجملة معطوفة على استئناف تقديره: هم العدو. تنبهوا لعداوتهم فاحذروهم.
-أو هي الفصيحة، تفصح عن شرط مقدَّر، أي: إذا كانوا أعداء لكم فاحذروهم.
-قال أبو حيان (2) :"وتغلب السببية في الفاء إذا عُطِف بها جملة أو صفة. . .".
قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ:
تقدَّم إعراب هذه الجملة في سورة التوبة الآية/ 35.
-وقال أبو حيان (3) :"وقَاتَلَهُمُ اللَّهُ: كلمة ذَمٍّ وتوبيخ. وقالت العرب: قاتله اللَّه ما أشعره. يضعونه موضع التعجب. . . .".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أبو السعود 5/ 726، وحاشية الجمل 4/ 346.
(2) الارتشاف/ 1986.
(3) البحر 8/ 273، والدر 6/ 321، والمحرر 14/ 258، ومجمع البيان 10/ 370.
الجزء: 28 - الصفحة: 201