فهرس الكتاب

الصفحة 9359 من 10463

الهمذاني. وذهب أبو عبيدة إلى أنه نصب على جواب بالفاء للاستفهام.

* وجملة"أَصَّدّق"صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب.

و"أن"وما بعدها في تأويل مصدر، وهو معطوف على مصدر مقدَّر من حيث المعنى، أي: ليته يكون تأخيرٌ فتَصدُّقٌ.

وَأَكُنْ (1) : الواو: حرف عطف. أَكُنْ: فعل مضارع ناسخ مجزوم عطفًا على محلّ"فَأَصَّدَّقَ"؛ لأن الأصل: إن أخرتني أَصَّدَّقْ وأَكُنْ.

قال أبو حيان (1) :"قال الزمخشري:"وَأَكُن" بالجزم عطفًا على محل"فَأَصَّدَّقَ"كأنه قيل: إنْ أخّرتني أَصَّدَّقْ وأكُنْ. اهـ."

وقال ابن عطية: عطفًا على الموضع؛ لأن التقدير: إنْ تؤخرني أَصَّدَّقْ وأكُنْ. هذا مذهب أبي علي الفارسي.

فأمّا ما حكاه سيبويه عن الخليل فهو غير هذا، وهو أنه جزم"وَأَكُن"على توهُّم الشرط الذي يدلُّ عليه التمني، ولا موضع هنا؛ لأنَّ الشرط ليس بظاهر، وإنما يُعْطف على الموضع حيث يظهر الشرط، كقوله تعالى: {مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ} [الأعراف 7/ 186] فمن قرأ بالجزم عطف على موضع"فَلَا هَادِيَ لَه"؛ لأنه لو وقع هنالك فعل كان مجزومًا. انتهى.

[قال أبو حيان] : والفرق بين العطف على الموضع والعطف على التوهّم أنّ العامل في العطف على الموضع موجود دون مؤثره، والعامل في العطف على التوّهم مفقود وأثره موجود"."

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 8/ 275، والدر 6/ 323، والعكبري/ 1225، ومشكل إعراب القرآن 2/ 381، وأبو السعود 5/ 727، والقرطبي 8/ 131، وفتح القدير 5/ 233، والفريد 4/ 474 - 475، ومعاني الزجاج 5/ 178، والكشاف 3/ 236، وحاشية الجمل 4/ 239، والبيان 2/ 441، وشرح المفصل 8/ 144، ومغني اللبيب 3/ 453، 5/ 220 - 221 - 480، ومجاز القرآن 2/ 259، وكشف المشكلات/ 1350، وإعراب النحاس 3/ 438، وإعراب القراءات السبع وعللها 2/ 369، ومجمع البيان 10/ 372، والرازي 30/ 19، والحجة للفارسي 6/ 293، والتبيان للطوسي 10/ 16، وإعراب القرآن المنسوب إلى الزجاج/ 620.

الجزء: 28 - الصفحة: 216

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت