{وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ} [الشورى/ 17] .
{وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى} [عبس/ 3] .
قال السمين:"لَعَلَّ اللَّهَ"هذه الجملة مستأنفة، لا تعلُّق لها بما قبلها؛ لأنّ النحاة لم يعدُّوها في المعلِّقات. وقد جعلها الشيخ مما ينبغي أن يُعدّ فيهنّ في قوله:"وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ". فهناك يُطْلَبُ تحريرُه"."
قال ابن هشام:"والثالث [من معاني لَعَلَّ] : الاستفهام. أثبته الكوفيون؛ ولهذا عُلِّق بها الفعل في نحو {لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا} ، ونحو {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى} ".
لَعَلَّ: حرف ناسخ. اللَّهَ: لفظ الجلالة اسم"لَعَلَّ"منصوب.
يُحْدِثُ: فعل مضارع مرفوع. والفاعل: ضمير تقديره"هو".
بَعْدَ: ظرف زمان منصوب متعلِّق بالفعل قبله. ذَلِكَ: اسم إشارة في محل جَرٍّ بالإضافة. واللام: للبُعد، والكاف: للخطاب. أَمْرًا: مفعول به للفعل"يحدث".
* جملة"يُحْدِثُ. . ."في محل رفع خبر"لَعَلَّ".
* في جملة (1) "لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ. . .".
1 -استئنافيَّة عند السمين.
2 -في محل نصب سَدّت مَسدّ المفعولين عند أبي حيان.
* جملة"لَا تَدْرِي"استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
قال الشوكاني:"جملة لَا تَدْرِي لَعَلَّ. . ."مستأنفة لتقرير مضمون ما قبله وتعليله"."
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 8/ 282، والدر 6/ 329، وحاشية الجمل 4/ 356، وفتح القدير 5/ 241، وأبو السعود 5/ 733.
الجزء: 28 - الصفحة: 252