* جملة"رَحِمَنَا"معطوفة على جملة"أَهْلَكَنِيَ"؛ فلها حكمها.
فَمَنْ يُجِيرُ الْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ:
فَمَن: الفاء (1) :
1 -واقعة في جواب الشرط. كذا عند أبي حيان.
2 -ويمكن أن يكون جواب الشرط محذوفًا تقديره: فلا فائدة لكم في ذلك ولا نفع يعود عليكم لأنكم لا مجير لكم من عذاب اللَّه. كذا عند الجمل.
وقال ابن الأنباري:"إنما جاءت الفاء في قوله:"فمن يجير"جوابًا للجملة؛ لأن معنى"أرأيتم"انتبهوا فمن يجير، كما تقول: اجلس فزيد جالس وليست جوابًا للشرط. وجواب الشرط ما دَلّ عليه أرأيتم - ويجوز أن تكون الفاء زائدة. ويكون الاستفهام قام مقام مفعول"أرأيتم". كقولك: أرأيت زيدًا ما صنع."
وذهب الهمداني إلى أنّ لك أَنْ تقدِّر فعلًا يكون قوله:"فمن يجير"عطفًا عليه، متبعًا له، والتقدير: تفكروا وانتبهوا وتعلموا ذلك فمن يجير الكافرين.
وهو مثل كلام ابن الأنباري، والأمر كذلك عند الباقولي.
مَن (2) : اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.
يُجِيرُ: فعل مضارع مرفوع. والفاعل: ضمير يعود على"من".
الْكَافِرِينَ: مفعول به منصوب. مِنْ عَذَابٍ: جار ومجرور، متعلّق بـ"يُجِيرُ".
أَلِيمٍ: نعت لـ"عَذَابٍ"مجرور مثله.
* وجملة"يُجِيرُ"في محل رفع خبر المبتدأ.
وذكر الهمداني (3) أن جملة الاستفهام يجوز أن تكون سادَّة مسد المفعولين لـ"أَرَأَيْتُمْ". ومثله عند ابن الأنباري والباقولي.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) حاشية الجمل 4/ 381، والبيان 2/ 452، والفريد 4/ 500، وكشف المشكلات/ 1370.
(2) انظر إعراب النحاس 3/ 476.
(3) الفريد 4/ 500، والبيان 2/ 452، وكشف المشكلات/ 1370.
الجزء: 29 - الصفحة: 51