اسم"أنّ"، وهو ضمير الشأن والحديث. تَعَالَى: فعل ماض. جَدُّ: فاعل مرفوع. رَبِّنَا: مضاف إليه.
و"نا": ضمير في محل جَرٍّ بالإضافة.
* وجملة"تَعَالَى"في محل رفع خبر"أنّ".
أو هي اعتراضيَّة لا محل لها من الإعراب، والخبر جملة"مَا اتَّخَذَ. . .".
* جملة"أَنَّهُ تَعَالَى. . ."في تأويل مصدر فيها ما يأتي (1) :
1 -ذهب أبو حاتم إلى أن المصدر المؤوَّل معطوف على مرفوع"أُوحِيَ"، وهو النائب عن الفاعل"أَنَّهُ اسْتَمَعَ. . .".
وكذا حال الآيات التي جاءت بعده مفتوحة الهمزة من"أنّ"إلى الآية/ 14"وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ".
وتعقبه أبو حيان فقال: وهذا لا يصح؛ لأن من المعطوفات ما لا يصح دخوله تحت"أوحي"، وهو كُل ما كان فيه ضمير المتكلِّم كقوله: {وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ} [الآية/ 9] ، ألا ترى أنه لا يلائم، أوحيّ إليّ أنا كنا نقعد منها مقاعد. وكذلك باقيها". ومثل هذا عند السمين."
2 -وذكر مكّي وغيره أنه معطوف على الهاء في"به"، وهذا جائز على قول الكوفيين، ولا يجيزه البصريون، فيجب عندهم إعادة حرف الجرِّ.
وتقدَّم تفصيلُ القول في هذا في قوله تعالى: {وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} في الآية/ 217 من سورة البقرة.
قال مكي: "وقيل: فتحت"أنّ"في سائر الآي رَدًّا على الهاء في "آمَنَّا
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 8/ 347، والدر 6/ 389 - 390، والفريد 4/ 541 - 542، وفتح القدير 5/ 304، ومعاني الزجاج 5/ 234، والعكبري/ 1243، وأبو السعود 5/ 77، ومشكل إعراب القرآن 2/ 413 - 414، وحاشية الشهاب 8/ 255، والمحرر 15/ 130، والكشاف 3/ 74، وحاشية الجمل 4/ 416، وحاشية الشهاب - البيضاوي 8/ 256، وإعراب النحاس 3/ 521 - 522، والقرطبي 19/ 6.
الجزء: 29 - الصفحة: 234