فهرس الكتاب
قال السمين:". . . فقوله:"وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ"، وجوابه معترض بين العِلّة ومعلولها".
إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً: إِلَّا: أداة حصر؛ فهذا الاستثناء مُفَرَّغ من المفعول من أجله. ويأتي تقديره. أَنْ: حرف مصدري ونصب. تَتَّقُوا: فعل مضارع منصوب وعلامة نصبه حذف النون، والواو: في محل رفع فاعل. مِنْهُمْ: جار ومجرور، والجار متعلِّق بالفعل"تَتَّقُوا". مِنْهُمْ: جار ومجرور وتعلُّقه (1) :
1 -بـ"تَتَّقُوا".
2 -أو بمحذوف حال من"تُقَاةً"هذا إذا لم تعربه حالًا، فإذا أعربت"تُقَاةً"حالًا وجب تعلُّقه بالفعل.
تُقَاةً: وفيه ما يأتي (2) :
1 -مصدر منصوب، والتقدير: تتقوا منهم اتقاءً، فتقاة واقعة موقع الاتقاء. والعرب تأتي بالمصادر نائبة عن بعضها. ويسمّى عند المتأخرين اسم مصدر ومثل هذا قوله تعالى (3) :"وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا"، والمصدر إنبات.
قال الزمخشري:"ويجوز أن يضمّن تتقوا معنى تحذروا أو تخافوا فيُعَدّى بـ"مِنْ"، وينتصب تقاة أو تقية على المصدر. . .".
2 -مفعول به منصوب، ويكون معنى"تَتَّقُوا": تخافوا ويكون"تُقَاةً"مصدرًا واقعًا موقع المفعول. وهو الظاهر في كلام الزمخشري. قال:"إلا أن تخافوا من جهنم أمرًا يجب اتْقاؤه".
3 -منصوب على الحال من فاعل"تَتَّقُوا"، وتكون حالًا مؤكِّدة.
* وجملة"تَتَّقُوا"صلة موصول حرفي لا محلّ لها من الإعراب.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الدر 2/ 62، وروح المعاني 3/ 121.
(2) البحر 2/ 424، والدر 2/ 60 - 61، والكشاف 1/ 318، والفريد 1/ 559، وحاشية الجمل 1/ 258 - 259، وأبو السعود 1/ 346، والعكبري/ 252، والكشاف 1/ 318، وحاشية الشهاب 3/ 17، وروح المعاني 3/ 120.
(3) سورة نوح 71/ 17.
الجزء: 3 - الصفحة: 206