فائدة في"مَهِيلًا" (1)
مَهِيلًا: اسم مفعول، والأصل فيه: مَهْيُول، على وزن مَفْعُول.
وأجازوا في الكلام على لغة تميم أن يبقى على أصله مثل: مَبْيُوع وما أشبهه من ذوات الياء، فإن كان من ذوات الواو فإن البصريين لا يجيزون بقاءه على الأصل، وأجازه الكوفيون، قالوا: يجوز مَقْوُوْل ومَصْوُوغ ومَصْوُون.
وأجاز الفريقان: مَهُوْل. مَبُوع على لغة من قال: بُوْع المتاعُ، وقُولَ القولُ، في البناء للمفعول.
وفي سائر لغة العرب: مَقُول مَبِيع مَهِيل، ووقع الاختلاف في الحرف المحذوف من صيغة اسم المفعول على ما يأتي:
1 -ذهب سيبويه وأتباعه إلى حذف واو الصيغة، وكانت عندهم أَوْلى بالحذف؛ لأنها زائدة وإن كانت القاعدة عندهم أنه إنما يُحذف لالتقاء الساكنين الأول، ثم كسروا الهاء لتصِحَّ الياء، ووزنه عندئذ: مَفِعْل.
2 -وذهب الكوفيون والأخفش إلى حذف الياء لأن القاعدة عندهم أنه عند التقاء الساكنين يحذف الأول، وكان ينبغي على قولهم أن يقال: مَهُول، إلا أنهم كسروا الهاء لأجل الياء المحذوفة فقلبت الواو ياء لكسر ما قبلها فصار مهيلًا. ووزنه عندئذ:"مفيلًا"بعد القلب: مهيول مَهُوْل مَهِيل.
وقال مكي:"وأجازوا كلهم: مَهُوْل ومَبُوْع على لغة من قال: بُوْعَ المتاعُ، وقُوْلَ القَوْلُ، وهي لغة هذيل ويكون الاختلاف في المحذوف على ما تقدَّم".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 8/ 365، والدر 6/ 407، والفريد 4/ 55، وحاشية الجمل 4/ 430، والعكبري/ 1247، والبيان 2/ 471، ومشكل إعراب القرآن 2/ 419، ومعاني الزجاج 5/ 243، وإعراب النحاس 3/ 534.
الجزء: 29 - الصفحة: 294