1 -ذهب الطبري إلى أنها حاليّة، من فاعل"تَجِدُ".
2 -في محل رفع خبر"مَا"إذا أعربت"مَا"مبتدأ.
3 -إذا عطفت"مَا"على"مَا"الأولى فيجوز أن تكون جملة"تَوَدُّ"مستأنفة جوابًا لسؤال مقدّر، كأن سائلًا قال حين أمروا بذكر ذلك اليوم: فماذا يكون إذ ذاك؟ فقيل: تودُّ. . . وعلى هذا يكون الوقف على"وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ"، ثم يكون استئناف الكلام: تودُّ. . .
4 -وذكر الرازي قولين: ثانيهما الحاليّة، وأما الأوّل فهو على جعلها صفة لـ"سُوءٍ"فهي في محلّ جر، وذلك على تقدير الواو عاطفة.
5 -إذا جعلت"مَا"شرطية، على ما ذهب إليه ابن الأنباري والعكبري. كانت"تَوَدُّ"في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف، أي: فهو تود. والجملة"فهي تود"في محل جزم جواب الشرط.
قال أبو حيان (1) :"وهذا الإعراب والتقدير هو على المشهور في"لَوْ". و"أَنَّ"وما بعدها في موضع مبتدأ على مذهب سيبويه. وفي موضع فاعل على مذهب أبي العباس. . .".
قلتُ: التقدير على مذهب سيبويه،: تود كَوْن الذي. . .، والخبر محذوف على تقدير المبرّد: تودُّ لو ثبت كونُ الذي. . . فهي منصوب بفعل مقدَّر.
ثم قال (1) :"والذي يقتضيه المعنى أنّ"لَوْ أَنَّ" وما يليها هو معمول لـ"تَوَدُّ"في موضع المفعول به".
وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ: تقدّم إعراب مثلها في الآية/ 28.
* والجملة استئنافيّة لا محلّ لها من الإعراب. وكررت الجملة للتوكيد (2) والتحريض على الخوف من اللَّه بحيث يكونون ممتثلي أمره ونهيه.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 2/ 430، وانظر حاشية الجمل 1/ 259، وفي مغني اللبيب 3/ 406 - 407"في"لو"المصدرية، ويشكل عليهم دخولها على"أنّ"في نحو. . . وجوابه أنّ"لَوْ"إنما دخلت على فعل محذوف مقدّر بعد لَوْ تقديره: تودُّ لو ثبت أنّ بينها".
(2) البحر 2/ 430.
الجزء: 3 - الصفحة: 213