وَمِنَ: تفيد التبعيض. فَاسْجُدْ: الفاء (1) دالة على معنى الشرط. أي: مهما يكن من شيء فصلّ له. اسْجُدْ: فعل أمر. والفاعل: ضمير تقديره"أنت". لَهُ: جارٌّ ومجرور، متعلِّق بالفعل"اسجُدْ".
* والجملة (2) : واقعة في جواب شرط مقدَّر فهي في محل جزم.
وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا:
الواو: حرف عطف. سَبِّحْهُ: فعل أمر. والفاعل: ضمير تقديره"أنت". والهاء: في محل نصب مفعول به.
لَيْلًا (2) :
1 -ظرف زمان منصوب.
2 -أو هو منصوب على نزع الخافض. أي: في ليل.
طَوِيلًا: نعت منصوب.
* والجملة معطوفة على جملة"فَاسْجُدْ لَهُ"، فلها حكمها.
فائدة في اجتماع الهاء والحاء"سَبِّحْهُ"
قال السمين (3) :"سَبِّحْهُ: فيه دليل على عدم صحة ما قال بعض أهل علم المعاني والبيان أن الجمع بين الحاء والهاء مثلًا يخرجها عن فصاحتها، وجعلوا من ذلك قوله (4) :"
كريم متى أمدحه أمدحه والورى ... معي، ومتى لُمْتُه لُمْتُه وَحْدي
البيت لأبي تمام.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) حاشية الجمل 4/ 462، وحاشية الشهاب 8/ 293.
(2) الفريد 4/ 595، وذكر الوجه الأول.
(3) الدر 6/ 451، وحاشية الجمل 4/ 462.
(4) انظر التلخيص للخطيب القزويني ص/ 27، وفي"كتابه الإيضاح في علوم البلاغة"1/ 30 - 31:"والتنافر منه ما تكون الكلمات بسببه متناهية في الثقل على اللسان، وعسر النطق بها متتابعة، كما في البيت الذي أنشده الجاحظ:"
وقبر حرب بمكان قفر ... وليس قرب قبر حرب قبر
ومنه ما هو دون ذلك كما في قول أبي تمام: كريم. . . . . =
الجزء: 29 - الصفحة: 428