فهرس الكتاب

الصفحة 1006 من 10463

به، نحو: صمت يومًا. فانتصاب"ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ"عندهم على أنه مفعول به"."

أَيَّامٍ: مضاف إليه مجرور. وقدّروا هنا معطوفًا محذوفًا، أي: ثلاثة أيام ولياليها. إِلَّا رَمْزًا: إِلّا: أداة استثناء. رَمْزًا: وفيه ما يلي (1) :

1 -منصوب على الاستثناء، وفي نوع هذا الاستثناء قولان:

أ - منقطع؛ لأن الرمز ليس من جنس الكلام، فالرَّمز إشارة بعين أو حاجب. ولم يذكر أبو البقاء غيره، واختاره ابن عطية. وذهب إليه الأخفش.

ب - مُتَّصل؛ لأنّ الكلام لغة يُطْلَقَ بإزاء معان، والرَّمز والإشارة من جملتها. وبهذا الوجه بدأ الزمخشري.

2 -ذهب ابن الشجري (2) إلى أنه مفعول به منتصب بتقدير الخافض،

والتقدير: ألّا تكلِّم الناس إلّا برمز. والعامل قبل"إِلَّا"مُفَرّغ للعمل فيما بعدها. وقد رَدّ ابن الشجري بذلك النصب على الاستثناء.

وَاذكُر رَبَّكَ ِكَثِيرًا: الواو: حرف عطف. اذْكُر: فعل أمر. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"أنت". رَبَّكَ: مفعول به منصوب، والكاف: ضمير متصل في محل جَرٍّ بالإضافة. كَثِيرًا: وفيه ما يأتي (3) :

1 -نعت لمصدر محذوف منصوب والتقدير: واذكر ربك ذكرًا كثيرًا. ويُعَبِّر عن هذا المتأخرون بقولهم: نائب عن مفعول مطلق.

2 -حال منصوب، وصاحب الحال ضمير ذلك المصدر، وإلى مثل هذا ذهب

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الدر 2/ 89، والعكبري/ 258، والفريد 1/ 570، وحاشية الجمل 1/ 268، والكشاف 1/ 322 - 323، وحاشية الشهاب 3/ 25، والمحرر 1/ 108 - 109، ومعاني الأخفش/ 202، والقرطبي 4/ 81، وإعراب النحّاس 1/ 330، ومشكل إعراب القرآن 1/ 140.

(2) أمالي الشجري 3/ 174، وانظر روح المعاني 3/ 150.

(3) البحر 2/ 453، والدر 2/ 90، والعكبري/ 258، والارتشاف/ 1357، وأبو السعود 1/ 359، ومغني اللبيب 6/ 545 - 547، و 3/ 120 - 121 الحاشية/ 1، ومشكل إعراب القرآن 1/ 140، وروح المعاني 3/ 152، والكتاب 1/ 186.

الجزء: 3 - الصفحة: 240

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت