الاستقبال لا على سبيل الحكاية، بل لوقوعه صلة لموصول، وقد نصّ بعضهم على أنّ الماضي إذا وقع صلة لموصول صلحَ للاستقبال.
2 -وقدّر أبو حيان (1) مضافًا محذوفًا هو عامل في"إِذَا"تقديره:"وقالوا لهلاك إخوانهم"، أي: مخافة أن يهلك إخوانهم إذا سافروا أو غزوا، ويصير الضمير في قوله:"لَوْ كَانُوا عِندَنَا"عائدًا على"إِخْوَانِهِمْ"في اللفظ، وهو لغيرهم في المعنى، أي: يعود على إخوان آخرين، وهم الذين تقدّم موتهم بسبب سفر أو غزو، وقصدهم بذلك تثبيط الباقين.
ضَرَبُوا: مثل"آمَنُوا". فِي الأَرْضِ: جار ومجرور متعلقان بـ"ضَرَبُوا". أَوْ: حرف عطف. كَانُوا: فعل ماض ناقص مبني على الضم، والواو: في محل رفع اسمه. غُزًّى (2) : خبر"كان"منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدّرة على الألف المحذوفة لفظًا المثبتة خطًا.
* وجملة"قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ. . ."لا محل لها؛ معطوفة على جملة"كَفَرُوا".
* وجملة"ضَرَبُوا. . ."في محل جر مضاف إليه.
* وجملة"كَانُوا غُزًّى"في محل جر؛ معطوفة على جملة"ضَرَبُوا".
لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا: لَّو: حرف شرط غير جازم. كَانُوا: مثل"كَانُوا"المتقدّم. عِندَنَا: ظرف مكان منصوب متعلق بمحذوف خبر"كان". ونَا: في محل جر مضاف إليه. مَا مَاتُوا: مَا: نافية. ومَاتُوا: مثل"آمَنُوا"جواب الشرط. وَمَا: الواو عاطفة. مَا: نافية. قُتِلُوا: فعل ماض مبني للمفعول مبني على الضم، والواو: في محل رفع نائب فاعل.
* وجملة"لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا. . ."الشرطية في محل نصب مقول القول.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر المحيط 3/ 92.
(2) "غُزًّى"بالتشديد جمع (غاز) ، وقياسه: غزاة مثل رام ورماة، ولكنهم حملوا المعتل على الصحيح في نحو: ضارب وضُرَّب، وصائم وصوَّم، ويقال: غزَّاء بالمدّ أيضًا وهو شاذ، وتحصّل في (غاز) ثلاثة جموع في التكسير: غُزَاة مثل قُضَاة، وغُزَّى مثل صُوَّم، وغُزَّاء مثل صُوَّام، وجمع رابع جمع سلامة.
الجزء: 4 - الصفحة: 145