* وجملة"مَا مَاتُوا"لا محل لها؛ جواب شرط غير جازم.
* وجملة"مَا قُتِلُوا"لا محل لها؛ معطوفة على جملة"مَا مَاتُوا".
لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ: لِيَجْعَلَ: يجوز أن تكون اللام لام كي للتعليل، ويجوز أن تكون لام العاقبة والصيرورة، ولم يثبت هذا البصريون ولا أبو حيان، ويُعزى للأخفش، ويَجْعَلَ: فعل مضارع منصوب بـ"أَنْ"مضمرة بعد اللام. اللَّهُ: لفظ الجلالة فاعل مرفوع. ذَلِكَ (1) : ذَا: اسم إشارة مبني في محل نصب مفعول به أول، واللام: للبُعد، والكاف: للخطاب. حَسْرَةً: مفعول به ثان منصوب. فِي قُلُوبِهِمْ: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لـ"حَسْرَةً"، والهاء: في محل جر مضاف إليه، والميم: للجمع. والمصدر المؤول من"أَنْ"المضمرة بعد اللام وما بعدها في محل جر اللام، والجار والمجرور متعلّقان بـ (2) :
1 -"قَالُوا"، أي: قالوا ذلك واعتقدوه ليكون"حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ"إذا كانت اللام للتعليل، وهذا رأي الزمخشري، أما أبو البقاء فيعلق بمحذوف، أي: ندمهم، أو أوقع في قلوبهم ذلك ليجعله حسرة، وجعل هنا بمعنى"صيّر".
وأجاز الزمخشري التعليق بجملة النهي، أي: لا تكونوا، بمعنى: لا تكونوا مثلهم في النطق بذلك القول واعتقاده ليجعله اللَّه حسرة في قلوبهم خاصة ويصون منها قلوبكم.
2 -"قَالُوا"إذا كانت اللام للعاقبة، والمعنى: أنهم قالوا ذلك لغرض من أغراضهم، فكان عاقبة قولهم ومصيره إلى الحسرة والندامة.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) اختلف في المشار إليه بـ"ذَلِكَ"، فعند الزجاج: هو الظنّ، ظنوا أنهم لو لم يحضروا لم يقتلوا. وقال الزمخشري:"هو النطق بالقول والاعتقاد". وقريب من هذا قول ابن عطية، وأجاز ابن عطية أيضًا أن يكون للنهي والانتهاء معًا. وقيل: هو مصدر"قال"المدلول عليه به. انظر الدرّ المصون 2/ 243، والكشاف 1/ 458، وتفسير أبي السعود 1/ 437، وفتح القدير 1/ 438.
(2) الكشاف 1/ 357، والعكبري/ 304، والبحر 3/ 94، وفتح القدير 1/ 438.
الجزء: 4 - الصفحة: 146