3 -وبدل من"مَا"إن كانت غير موصوفة.
وقال مكي (1) :"ويجوز رفع"رَحْمَةٍ" على أن تجعل"مَا"بمعنى الذي، وتضمر "هو"في الصلة وتحذفها، كما قرئ"تمامًا على الذي أحسنُ"الأنعام/ 154".
وبرحمة: في موضع نصب؛ لأنّ التقدير: لنتَ لهم برحمة من اللَّه. وذهب ابن كيسان إلى أنها بدل من"مَا"، أو نعت لها كما تقدّم.
مِنَ اللَّهِ: جار ومجرور متعلّقان بمحذوف صفة لـ"رَحْمَةٍ". لِنتَ: فعل ماض مبني على السكون، والتاء: في محل رفع فاعل. لَهُمْ: اللام: حرف جر، والهاء: في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلّقان بـ"لِنْتَ".
* وجملة"لِنْتَ"لا محل لها؛ استئنافيَّة.
وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ (2) : وَلَو: الواو: عاطفة أو حالية، ولَوْ: حرف شرط غير جازم. كُنتَ: فعل ماض ناقص مبني على السكون، والتاء: في محل رفع اسمها. فَظًّا: خبر"كان"منصوب. غَلِيظَ: خبر ثان لـ"كان"منصوب. الْقَلْبِ: مضاف إليه مجرور. لَانْفَضُّوا: اللام: واقعة في جواب"لَوْ"، وانْفَضُّوا: فعل ماض مبني على الضم، والواو: في محل رفع فاعل.
مِنْ حَوْلِكَ: جار ومجرور متعلقان بـ"انْفَضُّوا"، والكاف: في محل جر مضاف إليه.
* وجملة"كُنْتَ. . .":
1 -لا محل لها؛ معطوفة على جملة"لِنْتَ".
2 -أو حالية في محل نصب.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) مشكل إعراب القرآن 1/ 165، والفريد 1/ 652، وانظر الإبانة/ 104.
(2) الفظُّ: كريه الخلق، وذلك مستعار من الفَظِّ وهو ماء الكَرِش، وذلك مكروه شربه إلا في ضرورة، والغلظة ضد الرَّقة، ويقال: غُلظة، أي: بالكسر والضم، وعن الغِلظة تنشأ الفظاظة فلم قدَّمت؟ قيل: قُدِّمَ ما هو ظاهر للحسِّ على ما هو خافٍ في القلب؛ فالفظاظة: الجفوة في العشرة قولًا وفعلًا، والغلظ: قساوة القلب، وهذا أحسن من قول من جعلهما بمعنى، وجُمِع بينهما تأهيلًا. انظر مفردات ألفاظ القرآن للراغب/ 640، والدرّ المصون 2/ 246، وتفسير أبي السعود 1/ 438، وفتح القدير 1/ 438.
الجزء: 4 - الصفحة: 151