فهرس الكتاب
وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ:
وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ: الواو: عاطفة. و"مَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ"مثل"مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ"، والكاف: في محل نصب مفعول به. عَلَى الْغَيْبِ: جار ومجرور متعلقان بـ"يطلع". وَلَكِنَّ: الواو: عاطفة. وَلَكِنَّ: حرف مشبّه بالفعل للاستدراك (1) . اللَّهَ: لفظ الجلالة اسم"لَكِنَّ"منصوب. يَجْتَبِي: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة، والفاعل مستتر تقديره"هو". مِنْ رُسُلِهِ: جار ومجرور متعلّقان بـ"يَجْتَبِي" (2) والهاء: في محل جر مضاف إليه. مَنْ: اسم موصول مبني في محل نصب مفعول به. يَشَاءُ: فعل مضارع مرفوع، والفاعل مستتر تقديره"هو"، ومفعول"يَشَاءُ"محذوف أي: من يشاء إطلاعه على الغيب، ومفعول المشيئة محذوف غالبًا.
* وجملة"وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ"لا محل لها؛ معطوفة على الاستئنافية"مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ. . ."وعند القرطبي (3) : كلام مستأنف.
* وجملة"يُطْلِعَكُمْ"لا محل لها صلة الموصول الحرفي، أو في محل نصب خبر عند الكوفيين.
* وجملة"لَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي"لا محل لها؛ معطوفة على جملة"وَمَا كَانَ. . .".
* وجملة"يَجْتَبِي"في محل رفع خبر"لَكِنَّ".
* وجملة"يَشَاءُ"لا محل لها؛ صلة الموصول الاسمي.
فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ:
فَآمِنُوا: الفاء: رابطة لجواب شرط مقدر، أي: إذا جاءكم المجتبى من اللَّه فآمنوا به.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) هذا الاستدراك من معنى الكلام المتقدم؛ لأنه لمّا قال تعالى:"وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ"توهم أنه لا يُطلع أحدًا على غيبه لعموم الخطاب فاستدرك الرسل، والمعنى: (ولكن اللَّه يجتبي -أي: يصطفي- من رسله من يشاء فيطلعه على الغيب) ، فهو ضدّ لما قبله في المعنى، فـ (لكن) تقع بين ضدّين ونقيضين، وفي ذلك خلاف يُرْجَعُ فيه إلى المطولات.
(2) أي: يصطفي ويختار، و"يَجْتَبِي"، يَفْتَعل من جبوت المالَ والماءَ وجبيتهما، لغتان فالياء في"يَجْتَبِي"يحتمل أن تكون أصلية، وأن تكون منقلبة عن (واو) لانكسار ما قبلها.
(3) القرطبي 4/ 289.
الجزء: 4 - الصفحة: 188