فهرس الكتاب

الصفحة 1326 من 10463

على"قِيَامًا"منصوب مثله. و"قِيَامًا وَقُعُودًا: جمعان لـ (قائم وقاعد) ، وأجيز أن يكونا مصدرين وحينئذ يتأولان على معنى ذوي قيام وقعود، ولا حاجة إلى هذا" (1) . وَعَلَى جُنُوبِهِمْ: الواو: عاطفة، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال من فاعل"يَذْكُرُونَ"وهو معطوف على الحال الصريحة الأولى، أي: مضطجعين أو كائنين على جنوبهم (2) . والهاء: في محل جر مضاف إليه.

* وجملة"يَذْكُرُونَ"لا محل لها؛ صلة الموصول.

وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ:

وَيَتَفَكَّرُونَ: الواو: عاطفة، ويَتَفَكَّرُونَ: مثل"يَذْكُرُونَ". فِي خَلْقِ: جار ومجرور متعلّقان بـ"يَتَفَكَّرُونَ". السَّمَاوَاتِ: مضاف إليه مجرور. وَالْأَرْضِ: معطوف بالواو على"السَّمَاوَاتِ"مجرور مثله. رَبَّنَا: منادى مضاف بأداة نداء محذوفة أي: يا ربنا، منصوب ونَا: في محل جر مضاف إليه. مَا خَلَقْتَ: مَا: نافية. خَلَقْتَ: فعل ماض مبني على السكون، والتاء: في محل رفع فاعل. هَذَا: الهاء: للتنبيه، وذَا: اسم إشارة مبني في محل نصب مفعول به (3) . بَاطِلًا: في نصبه خمسة أوجه (4) :

1 -نعت لمصدر محذوف، أي: خلقًا باطلًا.

2 -حال من ضمير ذلك المصدر؛ على رأي سيبويه.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الدر 2/ 283.

(2) في هذه الآية عطف الحال المؤولة على الصريحة، عكس الآية في سورة يونس/ 12 وهي قوله:"دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا"حيث عطف الصريحة على المؤولة. وانظر القرطبي 4/ 311، الفريد 1/ 674، والعكبري/ 320، والمحرر 3/ 461، وحاشية الجمل 1/ 346، والبيان/ 235، والكشاف 1/ 368، ومعاني الزجاج 1/ 498، وتفسير أبي السعود 1/ 466.

(3) "هَذَا"إشارة إلى الخلْق إنْ أريد به المخلوق، وأجاز أبو البقاء حال الإشارة إليه بـ"هَذَا"أن يكون مصدرًا على حاله لا بمعنى المخلوق. وفيه نظر، أو إلى السموات والأرض، وإن كانا شيئين كلّ منهما جمع؛ لأنهما بتأويل: هذا المخلوق العجيب، أو لأنهما في معنى الجمع فأشير إليهما كما يُبهار إلى لفظ الجمع. انظر الدر المصون 2/ 283، والعكبري/ 321.

(4) الدر 2/ 283، 284، والقرطبي 4/ 316، والفريد 1/ 675، والعكبري/ 320، وتفسير أبي السعود 1/ 467.

الجزء: 4 - الصفحة: 208

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت