3 -حال من المفعول به"هذا"، والعامل فيه خلقت.
4 -أنه على إسقاط حرف خافض، وهو الباء، أي: ما خلقتهما بباطل بل بحق وقدرة.
5 -أنه مفعول من أجله. وهو ضعيف عند الهمذاني، و"فاعِل"قد يجيء مصدرًا كالعاقبة والعافية.
6 -أنه مفعول ثان بـ"خَلْقِ"إذا كانت بمعنى"جعل". وهذا غير معروف عند أهل العربية، بل المعروف أن"جعل"إذا كانت بمعنى"خَلَق"تعدّت لواحد فقط.
وأقوى هذه الأوجه أن يكون حالًا من"هذا" (1) وهو الوجه الثالث:
سُبْحَانَكَ: مفعول مطلق لفعل محذوف تقديره (نسبح) منصوب، والكاف: في محل جر مضاف إليه. فَقِنَا: الفاء: فيها ما يأتي (2) :
1 -رابطة لجواب شرط مقدّر، أي: إذا نزّهناك أو وحَّدناك فَقِنا.
2 -لربط السبب بالمسبب، فقد تسبب عن قولهم:"رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ"طلبهم وقاية النار.
3 -لترتيب السؤال على ما تضمنه"سُبْحَانَ"من معنى الفعل. أي:"سُبْحَانَكَ فَقِنَا". وتكون للعطف على هذا. قال أبو السعود:"فالفاء لترتيب الدعاء على ما ذكر"، وقال:"فالفاء لترتيب المدعو"، وأبعدَ مَنْ ذهب إلى أنها للترتيب على ما تضمنه النداء.
قِنَا: فعل دعاء مبني على حذف حرف العلة، ونَا: في محل نصب مفعول به أول، والفاعل مستتر تقديره"أنت". عَذَابَ: مفعول به ثان منصوب.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) وهذه الحال لا يستغنى عنها نحو قوله تعالى: {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ} الأنبياء الآية/ 16.
(2) التبيان 1/ 321، وانظر الدر 2/ 284، وحاشية الجمل 1/ 346، وتفسير أبي السعود 1/ 468، وفتح القدير 1/ 458.
الجزء: 4 - الصفحة: 209