مِن تَحْتِهَا: جار ومجرور متعلّقان بمحذوف حال من"الأَنْهَارُ"، وها: في محل جر مضاف إليه. الأَنْهَارُ: فاعل مرفوع. ثَوَابًا: فيه ما يأتي (1) :
1 -مفعول مطلق مؤكد؛ فهو اسم مصدر، ومعنى الجملة قبله يقتضيه، فهو مؤكّد لما قبله. والتقدير: لأثيبنّهم إثابة أو تثويبًا، فوضع ثوابًا موضع أحد هذين المصدرين. وهذا الوجه أَوْجَهُ الأوجه عند ابن الأنباري، ولم يذكر غيره ابن عطية.
2 -حال من"جَنَّاتٍ"، أي: مثابًا بها، وجاز ذلك وإن كانت نكرة لتخصصها بالصفة.
3 -حال من ضمير المفعول، أي: مُثابين.
4 -حال من الضمير في"تَجْرِي"العائد على"جَنَّاتٍ" (2) .
5 -مفعول به لفعل محذوف، أي: يعطيهم ثوابًا.
6 -بَدَل من"جَنَّاتٍ"، وقالوا: على تضمين"لَأُدْخِلَنَّهُمْ"، أي: لأعطينهم لمّا رأوا أن الثواب لا يصح أن ينسب إليه الدخول فيه احتاجوا إلى ذلك. ولقائل أن يقول: جعل الثواب ظرفًا لهم مبالغة، كما قيل في قوله: {تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ} .
7 -تمييز منصوب، وهو مذهب الفراء.
8 -منصوب على القطع، وهو مذهب الكسائي، إلّا أنّ مكيًا لما نقل هذا عن الكسائي فسّر القطع بكونه على الحال.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البيان 1/ 237، والكشاف 1/ 370، والمحرر 3/ 470، والدر 2/ 290، والفريد 1/ 678، ومعاني الفراء 1/ 250، والعكبري/ 323، ومشكل إعراب القرآن 1/ 174، وحاشية الجمل 1/ 348، وتفسير أبي السعود 1/ 472، وفتح القدير 1/ 461.
(2) خصص أبو البقاء كونه حالًا بجعله بمعنى الشيء المثاب به. قال:"وقد يقع بمعنى الشيء المثاب به كقولك:"هذا الدرهم ثوابك"، فعلى هذا يجوز أن يكون حالًا من ضمير الجنات، أي: مثابًا بها. ويجوز أن يكون حالًا لأن ضمير المفعول به في"لَأُدْخِلَنَّهُمْ"". انظر التبيان 1/ 323.
الجزء: 4 - الصفحة: 220