لـ"شَيْءٍ"، أي: عن شيء كائن فيه. و"مِنْ": للتبعيض، أو لبيان الجنس. والهاء: تعود على (1) :
1 -الصداق المدلول عليه بـ"صَدُقَاتِهِنَّ".
2 -"الصَّدُقات"لسدّ الواحد مَسَدّها، ولو قيل:"صداقَهُنّ"لم يختل المعنى، وهو شبيه بقولهم:"هو أَحْسَنُ الفتيان وأَجْمَلُه"، لأنه لو قيل:"هو أحسن فتًى"لصحّ المعني.
3 -"الصَّدُقات"أيضًا، لكن ذهابًا بالضمير مذهب الإشارة؛ فإن اسم الإشارة قد يُشار به مفردًا مذكرًا إلى أشياء تقدّمته نحو قوله: {قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ} (2) ، بعد ذكره أشياء قبله.
4 -المال، وإن لم يجرِ له ذكر؛ لأن الصدقات تدل عليه.
5 -الإيتاء المدلول عليه بـ"وَآتُوا".
6 -ويجوز أن يذكَّر الضمير لينصرف إلى الصداق الواحد، فيكون متناولًا بعضه، ولو أنّث لتناول ظاهرُه هبة الصداق كلّه؛ لأن بعض الصدقات واحد منها فصاعدًا.
قال أبو حيان:"وأقول حسَّن تذكير الضمير أن معنى"فَإِنْ طِبْنَ"فإن طابت كل واحدة؛ فلذلك قال"مِنْهُ"أي: من صداقها، وهو نظير:"وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً" (3) ، أي: لكلّ واحدة، ولذلك أفرد"مُتَّكَأً"."
نَفْسًا: تمييز منقول عن الفاعل منصوب (4) ، أي: طابت أَنْفُسُهن.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الدر 2/ 305، 306، الكشاف 1/ 176، البحر المحيط 3/ 166، الفريد 1/ 692، حاشية الجمل 1/ 355.
(2) سورة آل عمران آية/ 15.
(3) سورة يوسف آية/ 31.
(4) جيء بالتمييز هنا مفردًا، وإن كان قبله جمع لعدم اللبس؛ إذ من المعلوم أنّ الكلّ لسن مشتركات في نفس واحدة، ومثله:"أقرَّ الزيدون عينًا"ويجوز"أنفسًا"و"أعينًا"الدر 2/ 306، العكبري/ 329، وتفسير أبي السعود 1/ 483.
الجزء: 4 - الصفحة: 242