أَقْرَبُ: خبر مرفوع لـ"أَيُّهُمْ"أو لمبتدأ محذوف"هو". لَكُمْ: اللام: حرف جر، والكاف: في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بـ"أَقْرَبُ". نَفْعًا: تمييز منقول من"الفاعلية"منصوب (1) . فَرِيضَةً: فيها ثلاثة أوجه (2) :
1 -مصدر مؤكّد لمضمون الجملة السابقة؛ لأن معنى"يُوصِيكُمُ"فرض اللَّه عليكم، أي:"يوصيكم اللَّه وصية فرض"فهو مصدر على غير المصدر، وهو أظهر الأوجه. وذكر الشهاب أن المراد بالمؤكِّد المؤكِّد لنفسه، مثل: هذا ابني حقًا.
2 -مفعول مطلق مصدر منصوب بفعل محذوف من لفظها، قال أبو البقاء:"فريضة مصدر لفعل محذوف، أي: فرض اللَّه ذلك فريضة".
3 -حال مؤكِّدة لأنها ليست مصدرًا، ونسب السمين هذا الوجه إلى مكي، ولم نجد ذلك، بل قال مكي: فريضة من اللَّه: مصدر، فلعله ذكره في مؤلف آخر غير المشكل.
والوجهان: الأول والثاني أظهر من الثالث.
مِنَ اللَّهِ: جار ومجرور متعلّقان بـ"فَرِيضَةً". إِنَّ: حرف مشبه بالفعل. اللَّهَ: لفظ الجلالة اسم"إنّ"منصوب. كَانَ: فعل ماض ناقص، واسمه ضمير تقديره"هو".
وذكر ابن عطية فيها وجهين آخرين وردّهما (3) :
1 -أن"كَانَ"تامة بمعنى وقع ووجد.
2 -أن هناك من ذهب إلى أن"كَانَ"زائدة.
عَلِيمًا: خبر كان منصوب. حَكِيمًا: خبر ثان منصوب.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) إذا وقع تمييز بعد (أفعل) التفضيل؛ فإن صحّ أن يصاغ منها فعل مسند إلى ذلك التمييز على جهة الفاعلية وجب النصب كهذه الآية، إذ يصح أن يقال: أيهم قَرُب لكم نفعُه، وإن لم يصح ذلك وجب جرّه نحو:"زيد أحسنُ فقيهِ"بخلاف"زيد أحسن فقهًا".
(2) العكبري 1/ 335، ومشكل إعراب القرآن 1/ 182، والدر 2/ 323، والكشاف 1/ 384، والبحر 3/ 187، والفريد 1/ 700، والمحرر 3/ 519، وحاشية الشهاب 3/ 114، وحاشية الجمل 1/ 362، وتفسير أبي السعود 1/ 491، وفتح القدير 1/ 485.
(3) المحرر 3/ 519، وإذا أعرب"كان"تامة فإنه يعرب عَلِيمًا حالًا، ثم قال:"وفي هذا ضعف".
الجزء: 4 - الصفحة: 261