فهرس الكتاب

الصفحة 1568 من 10463

2 -أنها جواب شرط مقدَّر، أي: إنْ أردت القتال فقاتل. وقَدّره بعضهم: إنْ أردت الفوز فقاتل. وقدره الهمذاني: إنْ أردت النجاة أو الأجر العظيم فقاتل. ولم يذكر الزمخشري غير هذا الوجه. وجعله الزجاج جوابًا للشرط في"وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ"الآية/ 74 ونقله عنه الطوسي.

قَاتِلْ: فعل أمر، والفاعل: ضمير مستتر تقديره"أنت". والخطاب للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-. فِي سَبِيلِ اللَّهِ: فِي سَبِيلِ: جار ومجرور متعلقان بـ"قَاتِلْ". اللَّهِ: لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور. لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ: لَا: حرف نفي. تُكَلَّفُ: فعل مضارع مبني للمفعول مرفوع، والنائب عن الفاعل ضمير مستتر تقديره"أنت"، وهو المفعول الأول في الأصل. إِلَّا: أداة حصر. نَفْسَكَ: مفعول به ثان منصوب، والكاف: في محل جر بالإضافة، والفعل"كلِّف يتعدى إلى مفعولين". وعند البيضاوي (1) على تقدير: فِعْلَ نفسك.

* وفي محل الجملة قولان (2) :

1 -أنها في محل نصب على الحال من فاعل"قَاتِلْ"، أي: فقاتل غيرَ مُكلِّف إلَّا نفسك وحدها.

2 -أنها مستأنفة لا محل لها من الإعراب، أخبره اللَّه تعالى أنه لا يكلِّف غير نفسه.

قال أبو حيان:"ويجوز أن يكون إخبارًا من اللَّه لنبيّه، لا حالًا، شرع له فيها أنه لا يكلّف أَمْرَ غيره من المؤمنين إنما يُكَلَّف أمر نفسه فقط".

وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ: الواو: حرف عطف. حَرِّضِ: فعل أمر. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"أنت"، أي: النَّبِيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-. الْمُؤْمِنِينَ: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الياء.

* والجملة معطوفة على جملة"فَقَاتِلْ"فلها حكمها على التوجيهات المتقدّمة في العطف، أو على الجزم.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) انظر حاشية الشهاب 3/ 162"يعني أن نفسك مفعول ثان بتقدير مضاف".

(2) البحر 3/ 309، والدر المصون 2/ 404، وحاشية الجمل 1/ 406، والفريد 1/ 770 ولم يذكر غير الحالية.

الجزء: 5 - الصفحة: 158

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت