قال السمين:"وفيه نظر لا يَخْفَى".
وَهُوَ مُحْسِنٌ: جملة حالية، تقدَّم مثلها في الآية السابقة/ 124 وصاحب الحال الضمير المستكن في"أَسْلَمَ".
وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا: الواو:
1 -إما أن تكون عاطفة لهذه الجملة على جملة"أَسْلَمَ".
2 -وإما أن تكون الواو للحال، على تقدير"قد"عند البصريين.
اتَّبَعَ: فعل ماض، والفاعل: ضمير مستتر تقديره"هو". مِلَّةَ: مفعول به. إِبْرَاهِيمَ: مضاف إليه مجرور وعلامة جرّه الفتحة، فهو ممنوع من الصرف، علم أعجمي. حَنِيفًا: تقدَّم إعرابه في الآية/ 135 من سورة البقرة في الجزء الأول. وفيه: أنه حال، أو منصوب بإضمار فعل، أو منصوب على القطع، والحال إما من"إِبْرَاهِيمَ"، وإما من"مِلَّةَ"، ونزيد هنا جواز الحال من فاعل"اتَّبَعَ". انظر تفصيل هذا فيما سبق.
* والجملة فيها قولان على ما سبق في الواو (1) :
1 -لا مَحَلّ لها من الإعراب؛ لأنها معطوفة على جملة الصِّلة.
2 -جملة في محل نَصْب على الحال.
وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا: الواو: استئنافيّة. اتَّخَذَ: فعل ماض. اللَّهُ: لفظ الجلالة فاعل. إِبْرَاهِيمَ: مفعول به أول. خَلِيلًا: مفعول به ثانٍ.
* والجملة استئنافيّة لا محل لها من الإعراب.
وفي حاشية الجمل: أنها عطف على"وَمَنْ أَحْسَنُ. . ."وهي لبيان شرف هذا المتبوع.
وذهب الزمخشري إلى أنها جملة اعتراضية، قال (2) :"فإن قلتَ: ما موقع هذه الجملة؟ قلتُ: هي جملة اعتراضيّة لا محلّ لها من الإعراب، كنحو ما يجيء في الشعر من قولهم:"والحوادث جَمّة"."
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الدر المصون 1/ 430، والعكبري/ 392 لم يذكر الحالية، واكتفى بالعطف. والفريد 1/ 796 لم يذكر غير العطف، وحاشية الجمل 1/ 428.
(2) انظر الكشاف 1/ 426.
الجزء: 5 - الصفحة: 246