2 -أو في محل نصب على نزع الخافض.
والجارّ ومجروره متعلّقان بمحذوف صفة لـ"جُنَاحَ"، أو بـ"جُنَاحَ"نفسه، أو بما تعلّق به"عَلَيْهِمَا"، وهو الخبر المحذوف. بَيْنَهُمَا صُلْحًا: وفيهما ما يلي (1) :
1 -بَيْنَهُمَا: ظرف، والهاء: في محل جرّ بالإضافة. وتعلّق الظرف بالفعل"يصلح"فهو قائم مقام المفعول، وعلى هذا يكون"صُلْحًا"منصوبًا على المصدر.
2 -صُلْحًا: مفعول به (2) . وعلى هذا يكون"بين"ظرفًا متعلّقًا بـ"يصلح"، أو بمحذوف حال من"صُلْحًا".
3 -أجاز الهمذاني في"صُلْحًا"وجهًا ثالثًا، وهو أن يكون مصدرًا لفعل محذوف دَلّ عليه الظاهر.
4 -أُجيز أن يكون"صُلْحًا"مصدرًا (3) ، ومفعول الفعل"يصلح"محذوف. ونرجّح هذا الرأي، ويكون التقدير يُصْلح ما فَسَد بينهما صُلْحًا.
وَالصُّلْحُ خَيْرٌ: الواو: اعتراضيّة. الصُّلْحُ: مبتدأ مرفوع. خَيْرٌ: خبر لمبتدأ مرفوع.
* والجملة أعتراضيّة لا مَحَلّ لها من الإعراب. ذكر هذا الزمخشري (4) ، ولم يبيّن وجه الاعتراض، وبَيَّنه أبو حيان، وتلميذه السمين من بعده. ووجهه (5) : أن
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) حاشية الجمل 1/ 430، وكشف المشكلات 1/ 325، والحجة لابن خالويه 3/ 184، والعكبري/ 395، والفريد 1/ 800 - 801، والدر 2/ 436، والبحر 3/ 363، والقرطبي 5/ 405، وإعراب النحاس 1/ 458، وفتح القدير 1/ 52.
(2) وأجاز أبو حيان نصبه على إسقاط حرف الجر إذا كان اسمًا لما يصلح به كالعطاء والكرامة، أي: يصلح أي بشيء.
(3) قولنا"مصدرًا"هنا وفيما تقدّم إنما هو تسمُّح في التعبير، فهو اسم مصدر، والأولى أن يُقال: إنه نائب عن المصدر. قال أبو حيان:"ويجوز أن يكون مصدرًا لهذه الأفعال على حذف الزوائد"البحر 3/ 363.
(4) الكشاف 1/ 427، وحاشية الشهاب 3/ 182، وروح المعاني 5/ 162، وانظر فتح القدير 1/ 521، وحاشية الجمل 1/ 431.
(5) البحر المحيط 3/ 364.
الجزء: 5 - الصفحة: 258