فهرس الكتاب

الصفحة 1669 من 10463

هذه الجملة، وكذا جملة"وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ"معترضتان بين"فَلَا جُنَاحَ عَلَيهِمَا. . ."وبين"وَإِنْ يَتَفَرَّقَا"حيث الثانية معطوفة على الأولى، فَفَصَلَ الاعتراض بالجملتين بين المعطوف والمعطوف عليه. وتعقّب السمين شيخه في صورة الاعتراض قال:"هكذا قال الشيخ، وفيه نظر؛ فإن بعدهما جملًا أُخَر، فكان ينبغي أن يقول الزمخشري في الجميع إنها اعتراض، ولا يخص [الجملتين] :"وَالصُّلحُ خَيْرٌ"،"وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ"، بذلك. وإنما يريد الزمخشري بذلك الاعتراض قوله:"وَإِنِ امْرَأَةُ"، وقوله"وَإِنْ تُحْسِنُوا"فإنهما شرطان متعاطفان. . .".

ومما تقدَّم ترى أن الزمخشري ذهب إلى الاعتراض، وأن أبا حيان فسَّر هذا الاعتراض، وتعقّب الزمخشري، وأن السمين تعقّب شيخه أبا حيان في موضع هذا الاعتراض وتقديره (1) .

وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ: وَأُحْضِرَتِ: الواو: أعتراضيّة عند الزمخشري. أُحْضِرَتِ: فعل ماض مبنيّ للمفعول. والتاء للتأنيث حرف. الْأَنْفُسُ (2) : نائب عن الفاعل مرفوع. الشُّحَّ: مفعول به ثانٍ.

* والجملة اعتراضية لا محلّ لها من الإعراب، وهو مذهب الزمخشري فيها. وتقدّم بيان الاعتراض عليه من أبي حيان. ثم موقف السمين من تقدير شيخه لصورة الاعتراض في"وَالصُّلْحُ خَيْرٌ".

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الدر المصون 2/ 436 - 437، وانظر حاشية الشهاب 3/ 182 فإنه قدَّر الاعتراض بين جملتين على نحو ما ذكره السمين.

(2) ذكر السمين أن القائم مقام الفاعل يحتمل هنا وجهين:

1 -أظهرهما، وهو المشهور عند النحاة أنه الأول، وهو"الْأَنْفُسُ"، فإنه الفاعل في الأصل؛ إذ أصله: حضرت الأنفسُ الشُّحَّ.

2 -الثاني: أنه المفعول الثاني، والأصل: حَضَر الشحُّ الأنفسَ، فلما بُني الفعل للمفعول أقيم الثاني، وهو الأنفس من: أحضر اللَّه الشحّ الأنفس، مقام الفاعل، فأخِّر الأول وبقي منصوبًا. انظر الدر المصون 2/ 437.

الجزء: 5 - الصفحة: 259

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت