خطاب. مَعَ: ظرف مكان منصوب، متعلِّق بالخبر المحذوف. الْمُؤْمِنِينَ: مضاف إليه مجرور. والتقدير: فأولئك كائنون مع المؤمنين.
وقدّره مكي:"فأولئك مؤمنون مع المؤمنين"، وعند النحاس: فأولئك يؤمنون. وتعقبه السمين بقوله:"قال أبو البقاء ومكي وغيرهما"الْمُؤْمِنِينَ"خبر"أُولَئِكَ"والجملة خبر"إِلَّا الَّذِينَ"والتقدير: فأولئك مؤمنون مع المؤمنين، وهذا التقدير لا تقتضيه الصناعة، بل الذي تقتضيه الصناعة أن يقدّر الخبر الذي يتعلَّق به هذا الظرف شيئًا يليق به، وهو: فأولئك مصاحَبُون أو كائنون أو مستقرون، أو نحوه، فتقدِّره كونًا مطلقًا، أو ما يقاربه".
قلنا: أما مكي فقد نقلتُ لك نَصّه، وأما العكبري فما زاد على أن قال: والخبر"فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ"فما ذهب إليه السمين من التعليق عليهما معًا لا يصح، وينصرف تعليقه إلى مكي وحده، ويصح ما يذكره على ما ذهب إليه النحاس من التقدير أيضًا.
* وفي محل الجملة قولان:
1 -في محل رفع خبر"الَّذِينَ"إذا أعربته مبتدأ.
2 -استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب إذا أعربت"الَّذِينَ"مستثنى.
وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا:
وَسَوْفَ: الواو: حرف عطف: سَوْفَ: حرف للاستقبال. يُؤْتِ (1) : فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدّرة على الياء المحذوفة لفظًا لالتقاء الساكنين، وخطًا على التبعية للفظ. اللَّهُ: لفظ الجلالة فاعل. الْمُؤْمِنِينَ: مفعول به أول منصوب.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قال أبو حيان:"وكتب"يُؤْتِ"في المصحف بغير ياء، لما حذفت في اللفظ لالتقاء الساكنين حذفت في الخط، ولهذا نظائر في القرآن". البحر 3/ 381، وانظر المحرر 4/ 272، ومعاني الزجاج 2/ 125، وإعراب النحاس 1/ 464.
وقال السمين:". . . رُسِمَتْ"يُؤْتِ"دون ياء، وهو مضارع مرفوع فحقُّه أن تثبت ياؤه لفظًا وخطًا، إلّا أنها حُذِفت لفظًا في الوصل لالتقاء الساكنين، فجاء الرسم تابعًا للفظ"والدر 2/ 450.
الجزء: 5 - الصفحة: 293