فهرس الكتاب
قال أبو السعود (1) :"كلام مبتدأ مسوق لتأكيد وجوب الامتثال بالأوامر السابقة، وترغيب المؤمنين في المسارعة إلى تحصيل الوسيلة إليه عز وجل. . .".
لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا:
لَوْ: حرف شرط غير جازم. أَنَّ: حرف ناسخ. لَهُمْ: جارّ ومجرور متعلّق بالخبر المحذوف. مَا: اسم"أَنَّ"مبني على السكون في محل نصب.
فِي الْأَرْضِ: جارّ ومجرور متعلِّقان بفعل جملة الصلة المقدَّر، أي: لو أن لهم ما يكون في الأرض، أو يوجد.
جَمِيعًا: فيه إعرابان (2) :
1 -توكيد لـ"مَا"منصوب.
2 -حال من"مَا"منصوب. وجعله الهمداني حالًا من المستكِّن في متعلّق الظرف وهو"فِي الْأَرْضِ".
و"أَنَّ"وما بعدها فيه إعرابان (3) :
1 -مذهب سيبويه أن المصدر مبتدأ، والخبر محذوف.
قال أبو السعود:"ولا حاجة فيه إلى الخبر. . .".
2 -مذهب المبرد أن المصدر فاعل بفعل مقدَّر. وهو مذهب الزجاج والكوفيين. وهو عند أبي حيان مذهب مرجوح.
وتقدَّم تفصيل هذا في الآية/ 103 من سورة البقرة ففيها القول الفصل في هذا الخلاف.
وَمِثْلَهُ: في نصبه قولان (4) :
1 -معطوف على اسم"أَنَّ"، وهو"مَا"الاسم الموصول، فالواو: حرف عطف.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر تفسيره 2/ 36، وانظر حاشية الجمل 1/ 488 فَنَصُّ أبي السعود منقول فيه.
(2) الدر 2/ 518، والفريد 2/ 36، وأبو السعود 2/ 37، وفتح القدير 2/ 38 ذكر التوكيد، وحاشية الجمل 1/ 488، وروح المعاني 6/ 129.
(3) كرر أبو حيان وغيره الحديث هنا في حكم المصدر بعد"لو".
(4) البحر 3/ 472، والدر 2/ 520، والكشاف 1/ 458، وأبو السعود 2/ 37، والفريد 2/ 36، وفتح القدير 2/ 38، وحاشية الجمل 1/ 488، والكشاف 1/ 458، وروح المعاني 6/ 129.
الجزء: 6 - الصفحة: 195