فهرس الكتاب
والإشارة بذلك إلى واحد من اثنين (1) :
1 -إحياء القتيل، أو كلام القتيل.
2 -إشارة إلى ما سبق من الآيات من مَسْخهم قردةً وخنازيرَ ورفع الجبل وانبجاس الماء، وإحياء القتيل. ذكر هذا الزجَّاج.
* وعلى هذين التوجيهين تكون جملة"قَسَتْ"معطوفة إما على الجملة السابقة، وهي"قَتَلْتُمْ نَفْسًا"، فتكون مثلها في محل جَرّ، وإما أن تكون معطوفة على مضمون جميع القصص السابقة والآيات المذكورة على التوجيه الثاني في ذلك.
فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ: فَهِيَ: الفاء: حرف عطف. هِيَ: ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ. كَالْحِجَارَةِ (2) : جار ومجرور متعلّقان بخبر محذوف، والتقدير: فهي كائنة كالحجارة. والكاف عند الأخفش: اسم بمعنى"مِثْل"فهي الخبر، والْحِجَارَةِ: مضاف إليه.
* قال أبو حيان (3) :"هذه جملة ابتدائيَّة حكم فيها بتشبيه قلوبهم بالحجارة، إذ الحجر لا يتأثر بموعظة. . .". ولعلّه أراد بالابتداء هنا الاستئناف.
أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً (4) : أَوْ: بمعنى الواو، أو هي للإبهام، أو للإباحة، أو للشك، أو للتخيير، أو للتنويع.
قال أبو حيان:"أقوال، وذكر المفسرون مثلًا لهذه المعاني. والأحسن القول"
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 1/ 263، الفريد 1/ 316، معاني القرآن للزجاج 1/ 155. وفي إعراب القرآن المنسوب إلى الزجاج/ 573"ذا: إشارة إلى الإحياء، أو إلى ذكر القصة، أو للإباحة، أو للإبهام".
(2) الفريد 1/ 316، وانظر البحر 1/ 263، والدر المصون 1/ 263، والعكبري/ 79.
(3) ابن عصفور يرى أن"كاف"التشبيه لا تتعلَّق بشيء"البحر 1/ 263."
وانظر شرح جمل الزجاجي لابن عصفور 1/ 482"وكذلك الكاف في نحو: جاءني الذي كزيد، ألا ترى أن المجرور الذي هو كزيد ليس له ما يتعلَّق به ظاهرًا، إذ ليس في اللفظ ما يمكن أن يعمل فيه ولا مضمرًا. . .".
(4) البحر 1/ 262، وانظر مغني اللبيب: 1/ 398، 405، 421.
الجزء: 1 - الصفحة: 215