فِي حَدِيثٍ: الجارّ والمجرور متعلّقان بـ"يَخُوضُوا". غيره: صفة لـ"حَدِيثٍ"، وصفة المجرور مجرورة، والهاء: في محل جَرّ مضاف إليه، وفي تذكير الهاء وجهان (1) :
1 -لأنها تعود على معنى الآيات بما فيها من حديث وذكر وقرآن.
2 -لأنها تعود على الخوض المدلول عليه بفعل"يَخُوضُوا"، أي: حتى يخوضوا في حديث غير الخوض.
وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ:
وَإِمَّا: الواو: عاطفة، و (إن) شرطية، و (ما) صِلَة (2) . يُنْسِيَنَّكَ: فعل مضارع مبني على الفتح؛ لاتصاله بنون التوكيد، وهو في محل جزم فعل الشرط، والنون للتوكيد، والكاف: في محل نصب مفعول به أول، والمفعول الثاني محذوف، أي: وإما ينسينك الشيطان ما أمْرتَ به من ترك مجالسة الخائضين، بعد تذكرك له.
* وجملة"إِمَّا يُنْسِيَنَّكَ. . ."لا محل لها؛ معطوفة على الاستئنافية الشرطية قبلها.
الشَّيْطَانُ: فاعل مرفوع. فَلَا: الفاء: رابطة لجواب الشرط، و"لَا"ناهية جازمة. تَقْعُدْ: فعل مضارع مجزوم، وفاعله مستتر تقديره (أنت) .
* وجملة"لَا تَقْعُدْ"في محل جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
بَعْدَ: ظرف زمان منصوب متعلّق بـ"تَقْعُدْ". الذِّكْرَى: مضاف إليه مجرور، وعلامة جَرّه الكسرة المقدَّرة على آخره (3) . مَعَ: ظرف مكان منصوب متعلّق بـ"تَقْعُدْ". الْقَوْمِ: مضاف إليه مجرور.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر المحيط 4/ 152، والدر المصون 3/ 87، والعكبري/ 506، والفريد 2/ 167، وتفسير أبي السعود 2/ 164، وحاشية الجمل 2/ 44.
(2) فائدة: جاء الشرط في بداية الآية بـ (إذا) ؛ لأن خوضهم في الآياتِ محقق، وجاء الشرط الثاني بـ (إنْ) ؛ لأن إنساء الشيطان له ليس أمرًا محققًا، فقد يقع، وقد لا يقع، وهو معصوم منه. انتهى.
انظر البحر المحيط 4/ 153، والدر المصون 3/ 88، وحاشية الجمل 2/ 44.
(3) ذكرى اسم مصدر، ولم يجئ مصدر على هذا الوزن (فِعلى) غير (ذكرى) . انظر المراجع السابقة.
الجزء: 7 - الصفحة: 217