3 -خبر ثان لـ"هَذَا".
* وجملة"أَنْزَلْنَاهُ"اعتراضية، قاله الواحدي، وهو وجه ضعيف، لا يسلم إلَّا على اعتبار"أَنْزَلْنَاهُ"صفة.
مُصَدِّقُ (1) : فيه ما يأتي:
1 -صفة أخرى لـ"كِتَابٌ"، ووقع صفة للنكرة؛ لأنه في نية الانفصال.
2 -خبر بعد خبر، إن كانت"مُبَارَكٌ"خبرًا لمحذوف.
الَّذِي: اسم موصول مبني في محل جَرّ مضاف إليه.
بَيْنَ: ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف صلة"الَّذِي". يَدَيْهِ: مضاف إليه مجرور، وعلامة جَرّه الياء، وحذفت النون للإضافة، والهاء: في محل جَرّ مضاف إليه.
وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا:
وَلِتُنْذِرَ: الواو: عاطفة، واللام: لام"كي"التعليلية، والفعل مضارع منصوب بـ (أن) مضمرة، والفاعل (أنت) ، أي: الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم-.
والمصدر المؤوَّل"أن تنذر"في محل جَرّ باللام، وفي متعلّق الجارّ والمجرور وجهان (2) :
1 -"أَنْزَلْنَاهُ"على تقدير محذوف معطوف عليه المصدر المؤوَّل، أي: أنزلناه. . . ليؤمنوا ولننذر، كذا قدره أبو البقاء، وقدره الزمخشري فقال:"لِتُنذِرَ"معطوف على ما دلّ عليه صفة الكتاب.
2 -بمحذوف متأخر، أي: ولتنذر أنزلناه.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) التنوين في نية الثبوت؛ لأن الإضافة غير محضة لفظية فحذف التنوين للتخفيف، وأورد السمين في دُرّه قول مكي:"مُصَدِّقُ الَّذِي"نعت للكتاب، على حذف التنوين لالتقاء الساكنين، و"الَّذِي"في موضع نصب، وإن لَمْ يقدر حذف التنوين كان"مُصَدِّقُ"خبرًا بعد خبر، و"الَّذِي"في موضع خفض. ثم قال السمين:"وهو الذي قاله غلط فاحش، لأن حذف التنوين إنما هو للإضافة اللفظية، وإن كان اسم الفاعل في نية الانفصال". انظر الدر 3/ 121 وفتح القدير 2/ 160. ولم نجد في"مشكل إعراب القرآن"ما نسبه السمين إلى مكي.
(2) العكبري/ 520، والدر 3/ 121، والفريد 2/ 190، والبيان 1/ 331، ومشكل إعراب القرآن 1/ 277، وحاشية الجمل 2/ 62.
الجزء: 7 - الصفحة: 267