* وجملة"تُنْذِرَ"لا محل لها؛ صلة الموصول الحرفي.
أُمَّ: مفعول به منصوب، ويجوز أن يكون من باب حذف مضاف، أي: أهل أم القري، وأن يكون من باب إطلاق المحل على الحال مجازًا.
الْقُرَى: مضاف إليه مجرور، وعلامة جَرّه الكسرة المقدرة (1) .
وَمَنْ: الواو: عاطفة، ومَنْ: اسم موصول مبني في محل نصب، عطف (2) على"أُمَّ"، أي: ولتنذر أهل أمّ. . . قاله أبو البقاء. ولم يجزه السمين؛ لأن المعنى يكون: ولتنذر أهل من حولها، ولا حاجة إلى ذلك إنما هو معطوف على"أهل"المحذوفة عنده.
حَوْلَهَا (3) : ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف صلة"مَنْ".
وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ:
وَالَّذِينَ: الواو: عاطفة، وفي الذين الاسم الموصول ما يأتي:
1 -في محل رفع مبتدأ، وخبره جملة"يُؤْمِنُونَ بِهِ"، وجاز وقوع الخبر بلفظ المبتدأ؛ لتغاير متعلّقهما.
* والجملة"وَالَّذِينَ. . . يُؤْمِنُونَ بِهِ"معطوفة على جملة الاستئناف"هَذَا كِتَابٌ".
2 -في محل نصب عطف على"أُمَّ"، أي:"ولتنذر الذين آمنوا"، وعلى هذا تكون جملة"يُؤْمِنُونَ بِهِ"في محل نصب حال من الاسم الموصول.
يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ: فعل مضارع مرفوع، والواو: في محل رفع فاعل. بِالْآخِرَةِ: جارّ ومجرور متعلّقان بـ"يُؤْمِنُونَ".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أم القرى: مكة المكرمة، سميت بذلك؛ لأن الأرض دحيت من تحتها، أو لأنها قبلة أهل القرى جميعهم، أو لأنها أول بيت وضع للناس، أو لأنها أعظم القرى شأنًا. انظر: المحيط 4/ 179، وفتح القدير 2/ 160، وتفسير أبي السعود 2/ 181، وحاشية الشهاب 4/ 96، والكشاف 1/ 56 والفريد 2/ 190، وحاشية الجمل 2/ 62.
(2) انظر: البحر المحيط 4/ 179، والعكبري/ 520، والدر المصون 3/ 121، وفتح القدير 2/ 160.
(3) قال أبو حيان:"ولم تحذف"من"فيعطف"حول"على"أم القرى"؛ لأن"حول"ظرف لا يتصرف، فلو عطف على"أم القرى"لصار مفعولًا به، لعطفه على المفعول به، وذلك لا يجوز؛ لأن العرب لم تستعمله إلا ظرفًا"انظر البحر المحيط 4/ 179.
الجزء: 7 - الصفحة: 268