فهرس الكتاب

الصفحة 2370 من 10463

"حَيْثُ"هو فعل مقدر يدل عليه"أَعْلَمُ" (1) . وهو قول الفارسي والحوفي والعكبري وابن عطية والتبريزي، وهو كذلك اختيار السمين.

2 -هو باق على أصله على سبيل التوسع والمجاز فهو"ظرف"مبني على الضم في محل نصب. وناصبه معنى متضمن في"أَعْلَمُ"يتعدى إلى الظرف. والتقدير:"اللَّه أنفذ علمًا حيث يجعل رسالته"؛ لأن أفعل التفضيل لا ينصب الظرف بنفسه. والمعنى: أنه نافذ العلم في الموضع الذي يجعل فيه رسالاته، وهذا القول اختيار أبي حيان. وأنكره تلميذه السمين. قال: قد ترك [يعني أبا حيان] ما قاله الجمهور، وتتابعوا عليه، وتأول شيئًا هو أعظم مما فر منه الجمهور، وذلك أنه يلزم على ما قرر أن علم اللَّه في نفسه يتفاوت بالنسبة للأمكنة.

وجاء في حاشية الجمل أن الإعراب الأول أوجه، والثاني أقيس (2) .

يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ:

يَجْعَلُ: فعل مضارع مرفوع بمعنى:"يضع". رِسَالَتَهُ: مفعول به منصوب. والهاء: في محل جر بالإضافة.

* والجملة في محل جر بالإضافة إلى"حَيْثُ".

سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ:

سَيُصِيبُ: السين: حرف تنفيس. يُصِيبُ: فعل مضارع مرفوع.

الَّذِينَ أَجْرَمُوا: الَّذِينَ: موصول في محل نصب مفعول به مقدم.

أَجْرَمُوا: فعل ماض، والواو: في محل رفع فاعل.

صَغَارٌ: فاعل مؤخر مرفوع.

عِنْدَ اللَّهِ: عِنْدَ: ظرف منصوب. وفي ناصبه أقوال (2) :

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أي"يعلم"، فهو وصف لا يراد به التفضيل بمعنى"عالم". انظر حاشية الجمل 2/ 87.

(2) حاشية الجمل الموضع السابق. والعكبري 1/ 537، والبحر 4/ 217، والدر 3/ 174، والمحرر 5/ 340.

الجزء: 8 - الصفحة: 43

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت