ولم يجز صاحب الفريد إعرابها (1) فاعلًا للمصدر، وعنده"أن الفاعل محذوف. والتقدير: زين لكثير من المشركين قتلَهم أولادَهم شركاؤهم، ولا يجوز أن يكون الشركاء فاعل المصدر؛ الذي هو القتل من وجهين: الأول: أن قوله:"زَيَّنَ"يبقى بلا فاعل. والثاني - أن الشركاء ليسوا بقاتلين وإنما هم مزينون القتلَ للمشركين".
لِيُرْدُوهُمْ: في اللام: وجهان:
1 -أنها للتعليل إذا فسرت الشركاء بالشياطين.
2 -أنها للعاقبة والمآل إذا فسرت الشركاء بالسَّدَنة. وهو قول الزمخشري (2) .
يُرْدُوهُمْ: فعل مضارع منصوب بـ أن مضمرة جوازًا، وعلامة نصبه حذف النون. والواو: في محل رفع فاعل. والهاء: في محل نصب مفعول به. والميم: للجمع.
والمصدر المؤول في محل جر باللام. والجار والمجرور متعلق بـ"زَيَّنَ"، كالجار والمجرور في"لِكَثِيرٍ" (3) .
* وجملة:"يُرْدُوهُمْ"صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب.
وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ:
الواو: عاطفة. واللام: حرف جر، يَلْبِسُوا: فعل مضارع منصوب بـ"أن"مضمرة جوازًا، والواو في محل رفع فاعل.
والمصدر المؤول في محل جر باللام.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الفريد 2/ 233، وانظر العكبري 1/ 541، والبيان 1/ 342، وأبو السعود 2/ 310، والدر 3/ 186.
(2) الكشاف 1/ 530. وانظر البحر 4/ 230، والدر 3/ 194، وأبو السعود 2/ 210.
(3) قال السمين:"فإن قيل: كيف تعلق حرفا جرٍّ بلفظ واحد ومعنى واحد بعامل واحد من غير بدلية ولا عطف؟ فالجواب أن معناهما مختلف؛ فإن الأولى للتعدية والثانية للعلِّية". السمين 3/ 194.
الجزء: 8 - الصفحة: 81