4 -الواو: استئنافيَّة. قَبِيلُهُ: مبتدأ مرفوع، وخبره محذوف. والتقدير: وقبيله يرونكم.
مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ:
مِنْ: جار، لابتداء غاية الرؤية.
حَيْثُ: ظرف لمكان انتهاء الرؤية. وهو مبني على الضم في محل جر بالحرف.
لَا تَرَوْنَهُمْ: لَا: نافية لا عمل لها. تَرَوْنَهُمْ: تَرَوْنَ: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون. والواو: ضمير متصل في محل رفع فاعل. والهاء: في محل نصب مفعول به والميم: للجمع.
* وجملة:"لَا تَرَوْنَهُمْ"في محل جر بالإضافة إلى"حَيْثُ". وانفرد الزجاج في إعراب هذا الموضع بقوله في حيث:"أصلها أن تكون موقوفة (1) ، وأن ما بعدها صلة لها، ليست بمضافة إليه"وردّه الفارسي قال:"لم يقل به أحد إلا أن يرى أنه كالموصول والصلة". وعلّق على ذلك السمين فقال:"يحتمل أن يكون مراده أن الجملة لما كانت من تمام معناها، بمعنى أنها مفتقرة إليها كافتقار الموصول لصلته". ويفسر ذلك قول مكي في حيث:"ما بعدها من تمامها كالصلة والموصول".
* وجملة:"إِنَّهُ يَرَاكُمْ. . ." (1) تعليليَّة للإنذار والتحذير؛ فلا محل لها من الإعراب.
إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ:
إِنَّا: إِنّ: حرف ناسخ مؤكِّد ناصب. نَا: في محل نصب اسم"إِنَّ".
جَعَلْنَا (2) :"جَعَل"فعل ماض مبني على السكون بمعنى: صيَّر؛ أي: أوجد
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) معاني الزجاج 2/ 329، والبحر 4/ 284، ومشكل مكي 1/ 210، والدر 3/ 256، وأبو السعود 2/ 246، وفتح القدير 2/ 197، والفريد 2/ 287.
(2) البحر 4/ 284، والدر 3/ 256، ومعاني الزجاج 2/ 329 - 330، والكشاف 2/ 59، وابن النحاس 2/ 50، وزاد المسير 2/ 111، وأبو السعود 2/ 246، والجمل 2/ 134، والشهاب 4/ 162.
الجزء: 8 - الصفحة: 239