لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ (1) :
لِلَّذِينَ: اللام: جارّة للتبليغ. الَّذِينَ: موصول في محل جر باللام.
اسْتُضْعِفُوا: فعل ماض مبني على الضم. وواو الجماعة: في محل رفع نائب عن الفاعل.
لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ: اللام: جارّة للتبليغ. مَنْ: موصول مبني على السكون في محل جر. آمَنَ: فعل ماض مبني على الفتح.
مِنْهُمْ: مِنْ: جارّة للتبعيض. الهاء: في محل جر بـ"مِنْ". و"مِنْهُمْ"متعلق بمحذوف حال من الضمير المستتر في"آمَنَ".
و"لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ"بدل من"لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا"بإعادة العامل في المبدل منه، وفيه وجهان:
1 -إذا رجعتَ الضمير في"مِنْهُمْ"إلى قومه، فهو بدل كل من كل.
ويكون المستضعفون مؤمنين فقط؛ والمعنى: قال المستكبرون للمؤمنين من قوم صالح. . .
2 -إذا رجعتَ الضمير السابق إلى"الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا"فهو بدل بعض من كل، ويكون المستضعفون فريقين: منهم المؤمن ومنهم الكافر. والمعنى: قال المستكبرون للمستضعفين من المؤمنين دون المستضعفين من الكفار.
قال أبو السعود:"والأول هو الوجه؛ إذ لا داعي إلى توجيه الخطاب أولا إلى جميع المستضعفين مع أن المجاوبة مع المؤمنين؛ أي قالوا للمؤمنين الذين استضعفوهم واسترذلوهم" (2) . وللقرطبي في هذا كلام غريب خالف به المعربين،
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 4/ 332 - 333، والبيان 2/ 367، والكشاف 2/ 72، والعكبري 1/ 580، والفريد 2/ 327 - 328، والقرطبي 7/ 153، وفتح القدير 1/ 746، وأبو السعود 2/ 266، والجمل 2/ 159 - 160، والشهاب 4/ 580.
(2) أبو السعود 2/ 266.
الجزء: 8 - الصفحة: 362