مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ: في إعرابها ما يأتي (1) :
الوجه الأول: مَكَانَ: مفعول به منصوب على نزع الخافض وهو (الباء) .
السَّيِّئَةِ: مضاف إليه مجرور. الحسنة: مفعول ثان منصوب.
-والتقدير بدلنا مكان الحال السيئة الحال الحسنة؛ فالحسنة هي الحاصلة، ومكان السيئة هو المتروك الذاهب، وهو الذي تدخل (الباء) على نظائره.
ونظيره قوله تعالى: {فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ} [سورة البقرة 2/ 59] .
الوجه الثاني: مَكَانَ: ظرف مكان منصوب. والتقدير: (بدلنا في مكان السيئة الحسنة) .
الْحَسَنَةَ: مفعول منصوب. قال السمين:"إلا أن هذا يجب أن يرد؛ لأن (بدَّل) يتعدَّى إلى مفعولين، أحدهما على إسقاط الباء".
الوجه الثالث: قوله:"بَدَّلْنَا"على تضمين معنى (أعطينا) ناصب لمفعولين. والمفعول الأول ضمير محذوف تقديره: بدلناهم.
الْحَسَنَةَ: مفعول ثان. والتقدير: بدلناهم الحسنة في مكان السيئة. ذكره البيضاوي.
حَتَّى عَفَوْا (2) :
حَتَّى: ابتدائيَّة استئنافيَّة تفيد الغاية معنى لا إعرابًا، فهي بمعنى (إلى أن) . وعلة ذلك أن الغائية لا تدخل إلا على مضارع منصوب بـ (أن) مضمرة وجوبًا. وذلكم هو
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 4/ 349، والدر 3/ 307، والفريد 2/ 335، والجمل 2/ 67، والشهاب 4/ 194 - 195.
(2) البحر 4/ 394، والدر 3/ 307، والفريد 2/ 355، والعكبري 1/ 584، ومغني اللبيب 2/ 289، والجنى الداني 552، وهمع الهوامع 4/ 107.
الجزء: 9 - الصفحة: 29