* جملة"قَالُوا ..."استئنافية جوابًا لسؤال مقدر؛ فلا محل لها من
الإعراب.
* جملة"بَلَى شَهِدْنَا"في محل نصب مقول القول.
-إذا حمل الضمير على أنه عائد إلى الله تعالى أو إلى الملائكة الذين
استنطقهم الله للشهادة على إقرار الذرية، يحسن الوقف حينئذ على
"بَلَى"، وعلى هذا يكون جملة"شَهِدْنَا"في محل نصب مقول القول
محذوف، وجملة القول استئناف جوابًا لسؤال مقدر: ماذا قال الله تعالى
أو الملائكة لدى نطق الذرية بالإقرار؟
{أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ} :
أَنْ تَقُولُوا (1) : أَنْ: حرف مصدري ناصب. تَقُولُوا: فعل مضارع منصوب،
وعلامة نصبه حذف النون. وواو الجماعة: في محل رفع.
-والمصدر المؤول مفعول لأجله:
-فهو في محل نصب على تقدير مضاف محذوف، والتقدير: كراهة أن
تقولوا، أو مخافة أن تقولوا، وهو قول البصريين. أو هو في محل نصب
على نزع الخافض، والتقدير: لئلا تقولوا. وهو قول الكوفيين. وفي
ناصب المفعول لأجله أقوال بحسب اختلاف التوجيه للمعنى، وحاصلها
ما يأتي:
1 -إذا أُوّل قوله"شَهِدْنَا"بأنه من كلام الله تعالى أو الملائكة يكون"أَنْ"
تَقُولُوا " متعلقًا بـ"شَهِدْنَا"، والمعنى: شهدنا على إقراركم " لئلا
تقولوا ..."أو كراهة أن تقولوا ..."
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 4/ 0 42، والدر 3/ 370، والكشاف 2/ 03 1، والعكبري 1/ 03 6، والبيان 1/ 379،
والفريد 2/ 384، والمحرر 2/ 476، والقرطبي 7/ 2 0 2، وزاد المسير 2/ 68 1،
وأبو السعود 2/ 316، والشهاب 4/ 234.
الجزء: 9 - الصفحة: 229