2 -إذا جعل قوله:"شَهِدْنَا"من كلام الذرية كان"أَنْ تَقُولُوا"معلقًا
بـ"أَشْهَدَهُمْ"لابـ"شَهِدْنَا". وجعل الواحدي ذلك متعينًا، لأن
المال حينئذ أن يكون الشاهدون هم القائلين، ويصير التركيب"شهدنا أن"
نقول نحن ...". ورد ذلك السمين، لأن المعنى: شهد بعضهم على"
بعض.
3 -قال أبو السعود: هو منصوب بفعل مضمر ينسحب عليه الكلام،
والمعنى: فعلنا ما فعلنا بالأخذ وبذكر الميثاق وبيانه كراهة أن تقولوا.
4 -ذكر الجرجاني- فيما نقله السمين- عن بعضهم أن قوله: وَإِذْ أَخَذَ
رَبُّكَ إلى قوله:"... بَلَى"هو تمام قصة الميثاق. وقوله:
"شَهِدْنَا ..."وما يليه استئناف بذكر ما يكون من المشركين يوم القيامة.
وقوله:"شَهِدْنَا"هو بمعنى:"نشهد".
{يَوْمَ الْقِيَامَةِ} :
يَوْمَ: ظرف منصوب. القيامة: مجرور بالإضافة. والظرف متعلق بـ"تَقُولُوا ...".
{إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ} :
إِنَا: إِن: حرف ناسخ ناصب مؤكِّد. نَا: في محل نصب اسم (إنّ) .
كُنَّا: فعل ماض ناسخ مبني على السكون. نَا: في محل رفع اسم (كان) .
عَنْ: جارّة. هَذَا: ها: للتنبيه. وذَا: في محل جر، بـ"عَنْ"والإشارة إلى
الميثاق أو إلى معرفة الرب الخالق (1) . والجارّ والمجرور متعلق بـ"غَافِلِينَ".
غَافِلِينَ: خبر كان منصوب، وعلامة نصبه الياء.
* والجملة من كان واسمها وخبرها في محل رفع خبر (إنّ) .
* والجملة:"إِنَّا كُنَّا ..."مقول القول في محل نصب.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 4/ 420، وزاد المسير 2/ 168.
الجزء: 9 - الصفحة: 230