هذا"مِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا"صفة لمحذوف، ذلك المحذوف معطوف على الضمير في"لَتَجِدَنَّهُمْ"ثمّ ضعّف هذا القول.
ب- على الانقطاع مما قبله:
يكون"مِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا"خبرًا مقدَّمًا، و"يَوَدُّ أَحَدُهُمْ"صفة لمبتدأ مقدّر محذوف، أي: ومن الذين أشركوا قوم أو فريقٌ يَوَدُّ أحدُهم. . .، وتكون الجملة استئنافيَّة.
ويؤيد الاتصال أنّ قومًا (1) وقفوا على"أَشْرَكُوا"والتقدير: ولتجدنهم أحرص من الناس على حياة ومن الذين أشركوا، وهو وقف تام عند الأخفش والفرّاء.
قال السمين: "وقد ظهر مما تقدّم أن الكلام من باب عطف المفرد على القول بدخول"مِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا"تحت أَفْعَل، ومن باب عطف الجمل على القول بالانقطاع".
أَشْرَكُوا: فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة، والواو: ضمير متصل في محل رفع فاعل.
* وجملة"أَشْرَكُوا"صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
يَوَدُّ أَحَدُهُمْ: يَوَدُّ: فعل مضارع مرفوع. أَحَدُهُمْ: فاعل مرفوع. والهاء: ضمير متصل في محل جَرّ بالإضافة، والميم: للجمع.
قال أبو حيان (2) :"ومفعول الودادة (3) محذوف تقديره: يود أحدهم طولَ العمر".
* وفي محل الجملة ما يلي (4) :
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر إيضاح الوقف والابتداء/ 524 - 525، وكشف المشكلات 1/ 77، ومعاني القرآن للفراء 1/ 62.
(2) البحر 1/ 314، والدر 1/ 308.
(3) مصدر"وَدّ"كالوُدِّ والوِداد بالكسر، وهي من مثلثات العرب. انظر القاموس/ وَدّ.
(4) انظر الدر المصون 1/ 309، والفريد 1/ 343، والعكبري/ 95.
الجزء: 1 - الصفحة: 298