فهرس الكتاب
فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (1) :
فيها ثلاثة أقوال:
1 -هي للترتيب على ما تقدمها، والجملة تنزيه فيه معنى التعجيب من فعل
الكفار، وبه قال أبو السعود.
2 -هي استئنافيّة، والكلام بعدها للتوبيخ والتقريع. وعلى القولين السابقين
ثمة التفات في الفعل من الخطاب إلى الغيبة ومن التثنية إلى الجمع. وإليه
ذهب أبو حيان والسمين والطبري وغيرهم.
3 -هي عاطفة لما بعدها على صدر الآية السابقة، والتقدير: هو الذي خلقكم
من نفس واحدة فتعالى الله عما يشركون. وما بينهما اعتراض. قال
الجمل:"ويوضح ذلك تغيير الضمير إلى الجمع بعد التثنية".
تَعَالَى: فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدر. الله: لفظ الجلالة فاعل مرفوع.
عَمَّا: جازة.
مَا يُشْركِوُنَ: فيه ما يأتي:
1 -مَا: مصدرية. يُشْرِكُوُنَ: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون.
وواو الجماعة: في محل رفع فاعل.
-والمصدر المؤول في محل جر بـ"عَن"؛ أي: عن إشراكهم.
2 -مَا: موصول في محل جر بـ"عَن". يُشْرِكُونَ: على إعرابه المتقدم،
وهو جملة صلة لا محل لها من الإعراب والعائد محذوف: والتقدير:
يشركونه به. قلت: والأول عندنا هو الظاهر.
* وجملة:"فَتَعَالىَ اللَّهُ ..."في محلها ما يأتي:
1 -معطوفة على جواب"لَمَّا".
2 -استئنافية.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 4/ 438، والدر 3/ 383، والمحرر 2/ 487، والشهاب 4/ 245، والجمل 2/ 219.
الجزء: 9 - الصفحة: 276