-وقوله {يَصُدُّونَ ... } فيه ما يأتي (1) :
أ - جملة استئنافية بيانية لا محل لها من الإعراب إذا جعلت الواو
للاستئناف.
ب - في محل نصب حال عطفًا على {بَطَرًا وَرِئَاءَ} ، إذا جعلت الواو عاطفة،
والمصدرين منصوبين على الحالية والتقدير: بطرين ومرائين وصادّين.
جـ - معطوف على {بَطَرًا وَرِئَاءَ} على معنى المفعولى لأجله.
ولما كانت الجملة لا تقع مفعولًا له فقد وجب تأويل الجملة على معنى
المصدر، وهو تأويل محوج إلى تكلف. قال الشهاب (2) :"وهو أن"
يكون أصله"أن تصدوا"، فلما حذفت"أَنْ"المصدرية ارتفع الفعل مع
القصد إلى معنى المصدرية". وعليه يكون التأويل خرجوا للبطر والرئاء"
والصد. قال الشهاب:"وهو شاذ ولم يذكره النحاة، والأولى جعله على"
هذأ مستأنفًا"."
د - أجاز الشوكاني (3) أن يكون معطوفًا على {خَرَجُوا} ،"والمعنى: يجمعون"
بين الخروج على تلك الصفة والصد"، وعلى ذلك لا يكون للجملة محل"
من الإعراب؛ فهي معطوفة على جملة الصلة.
{عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} :
{عَنْ سَبِيلِ} : جاز ومجرور متعلق بالفعل قبله. {اللَّهِ} : الاسم الجليل مضاف إليه
مجرور.
{وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ} :
الواو: استئنافية. {اللَّهُ} : الاسم الجليل مبتدأ مرفوع.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الدر 3/ 5 42، والعكبري 2/ 626، والفريد 2/ 427 - 428، والمحرر 6/ 333،
وأبو السعود 2/ 364، وفتح القدير 1/ 839، والشهاب 4/ 281، والجمل 2/ 248.
(2) الشهاب 4/ 281.
(3) فتح القدير 1/ 839.
الجزء: 10 - الصفحة: 29