-هو مستثنى من جملة محذوفة تقديرها: اقتلوا المشركين المعاهدين إلا
الذين عاهدتم. قال أبو حيان (1) : وهو ضعيف جدًا.
ب- في محل نصب، والاستثناء منقطع على معنى الاستدراك.
وتقديره: لكن الذين ثبتوا على العهد ولم ينكثوا فأتموا لهم العهد.
قال أبو السعود:"ولا يضر في ذلك تخلل الفاصل بقوله"وَأَذَانٌ مِنَ
اللَّهِ. . ."؛ لأنه ليس بأجنبي بالكلية."
قال أبو حيان:"الأظهر أن يكون منقطعًا لطول الفصل بين ما يمكن أن"
يكون مستثنى منه وبينه"."
جـ- الَّذِينَ: موصول في محل رفع مبتدأ، متضمن لمعنى الشرط، ولذلك
دخلت الفاء في خبره"فَأَتِمُّوا. . .". جوزه العكبري، ورده السمين (1) ؛
لأن المبتدأ فيه لا يشبه الشرط، لأن المراد أناس بأعيانهم. وهو جائز
على مذهب الأخفش، لقوله بجواز زيادة الفاء مطلقًا.
عَاهَدتُم: فعل ماض مبني على السكون. والتاء: في محل رفع فاعل.
مِنَ الْمُشْرِكِينَ: جاز ومجرور. وهو متعلق بمحذوف حال.
* وجملة:"عَاهَدتُمْ. . ."صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا:
ثُمَّ: عاطفة. لَمْ: حرف نفي وجزم وقلب. يَنقُصُوكُمْ: مضارع مجزوم، وعلامة
جزمه حذف النون. واو الجماعة: في محل رفع فاعل. والكاف: في محل نصب
مفعول به. والميم: للجمع.
شَيئًا: فيه وجهان (2) : أن يعرب مصدرًا منصوبًا، أي: مفعولًا مطلقًا، أي: لا
قليلًا من النقص ولا كثيرًا. ويجوز إعرابه مفعولًا ثانيًا لـ"نقص"، وعلى ذلك يكون
(الكاف) مفعولًا أول.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) العكبري 2/ 635، والدر 3/ 442.
(2) البحر 5/ 10، والدر 3/ 442، والعكبري 2/ 635.
الجزء: 10 - الصفحة: 97